المغرب يخلد الذكرى الـ47 لاسترجاع إقليم وادي الذهب

هيئة التحريرمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
المغرب يخلد الذكرى الـ47 لاسترجاع إقليم وادي الذهب

يخلد الشعب المغربي، اليوم الجمعة، الذكرى الـ47 لاسترجاع إقليم وادي الذهب، في محطة تاريخية بارزة من مسيرة استكمال الاستقلال الوطني وترسيخ الوحدة الترابية، وسط استحضار للتضحيات التي قدمها المغاربة دفاعا عن سيادة الوطن ووحدته، واستمرار التعبئة الوطنية حول القضايا والثوابت الكبرى للمملكة.

وذكرت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، في بلاغ لها بالمناسبة، أن وفود علماء ووجهاء وأعيان وشيوخ قبائل إقليم وادي الذهب قدمت إلى العاصمة الرباط يوم 14 غشت 1979، لتجديد البيعة للملك الراحل الحسن الثاني، مؤكدة ارتباطها بالعرش العلوي وتشبتها بمغربيتها ووحدة التراب الوطني، في لحظة تاريخية شكلت محطة حاسمة في مسار استرجاع الإقليم.

وشكلت تلك البيعة تعبيرا قويا عن ارتباط أبناء وادي الذهب بالمغرب، حيث أكد ممثلو القبائل الصحراوية آنذاك ولاءهم للعرش العلوي واستعدادهم للمساهمة في الدفاع عن الوطن، فيما شكل اللقاء مع الملك الراحل الحسن الثاني لحظة رمزية بارزة في مسار استكمال الوحدة الترابية للمملكة.

وجاء استرجاع إقليم وادي الذهب تتويجا لمسار طويل من الكفاح الوطني، بدأ باسترجاع طرفاية سنة 1958، ثم سيدي إفني سنة 1969، قبل أن تتواصل المسيرة مع انطلاق المسيرة الخضراء في 6 نونبر 1975، وصولا إلى استرجاع وادي الذهب في 14 غشت 1979، ضمن محطات متتالية في مسار إنهاء الوجود الاستعماري بالأقاليم الجنوبية.

وعلى مدى العقود الماضية، شهد إقليم وادي الذهب والأقاليم الجنوبية دينامية تنموية متواصلة، شملت البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية والمشاريع الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية، بما ساهم في تعزيز مكانة جهة الداخلة-وادي الذهب وتحويلها إلى قطب جهوي واعد ومندمج في الاقتصاد الوطني.

وأكدت المندوبية أن استحضار هذه الذكرى لا يقتصر على الاحتفاء بالماضي، بل يشكل مناسبة لترسيخ قيم الوطنية والوفاء لتضحيات المقاومين وأعضاء جيش التحرير، ونقل الذاكرة التاريخية إلى الأجيال الجديدة، بما يعزز الاعتزاز بالانتماء الوطني والهوية المغربية.

وبهذه المناسبة، تنظم المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالداخلة مهرجانا خطابيا يتضمن كلمات وشهادات حول ملحمة الكفاح الوطني، إلى جانب تكريم عدد من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وتقديم مساعدات اجتماعية لفائدة عدد من أفراد هذه الأسرة، فضلا عن وضع الحجر الأساس لمشروع بناء فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بالمدينة.

وتظل الذكرى الـ47 لاسترجاع إقليم وادي الذهب محطة لاستحضار مسار الوحدة الترابية وما رافقه من تضحيات ونضالات، كما تشكل مناسبة لتجديد التعبئة الوطنية وصيانة الذاكرة التاريخية وتعزيز الارتباط بالوطن، بالتزامن مع استمرار الأوراش التنموية الكبرى التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة