أعلنت الحكومة الإسبانية، اليوم الثلاثاء، تفعيل «حالة اهتمام للأمن القومي» في مدينة سبتة، على خلفية أزمة الهجرة الناتجة عن التدفق الجماعي للمهاجرين عبر الحدود مع المغرب، وذلك عقب اجتماع استثنائي لمجلس الأمن القومي خُصص لتقييم الوضع والبحث عن آليات جديدة لتدبيره.
وأعلن النائب الأول لرئيس الحكومة ووزير الاقتصاد والتجارة والأعمال، كارلوس كويربو، أن تفعيل هذا الإجراء سيقترن بإحداث قيادة موحدة لتنسيق مختلف التدخلات، على أن يتولى وزير السياسة الإقليمية، أنخيل فيكتور توريس، مسؤولية هذه القيادة، وهو مطلب سبق أن دافعت عنه حكومة سبتة.
واعتبر كويربو أن القرار يمثل «نقطة تحول» في طريقة التعامل مع الوضع القائم، خصوصا فيما يتعلق بالمهاجرين الذين ما زالوا في المدينة، مشددا على ضرورة تسريع معالجة مختلف الملفات المرتبطة بهم.
وأوضح المسؤول الإسباني أن القيادة الموحدة ستعمل على تسريع إجراءات إعادة الأشخاص الذين لا تتوفر فيهم شروط الإقامة، بالتوازي مع معالجة ملفات القاصرين وطالبي اللجوء الذين يستوفون الشروط القانونية، مع احترام الضمانات الإنسانية والقانونية.
وأكد أن الحكومة تسعى إلى معالجة جميع الحالات «بشكل حازم وفعال»، مع تعزيز التعاون بين مختلف الإدارات والجهات المتدخلة في تدبير الأزمة.
وفي هذا السياق، تعتزم الحكومة الإسبانية عقد اجتماعات خلال الأيام المقبلة مع حكومة سبتة، وممثلي المجتمع المدني والجمعيات والقطاعات المعنية، بهدف إعداد إجراءات الطوارئ وتفعيلها في أقرب وقت.




