السويد تبرم صفقة مع واشنطن للحصول على منظومة هيماريس

هيئة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
السويد تبرم صفقة مع واشنطن للحصول على منظومة هيماريس

أعلنت السويد، اليوم الاثنين، إبرام صفقة لاقتناء منظومات هيمارس الأمريكية للراجمات الصاروخية بقيمة تناهز سبعة مليارات كرونة سويدية، أي حوالي سبعمائة وثلاثين مليون دولار، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات جيشها في مجال الضربات بعيدة المدى.

 وتشمل الصفقة نحو عشر وحدات إطلاق إلى جانب كمية كبيرة من الذخائر، على أن تبدأ عمليات التسليم خلال سنة 2027.

وتأتي الخطوة السويدية في سياق إعادة بناء القدرات العسكرية التي تسارعت منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، حيث ترى ستوكهولم أن امتلاك منظومة صاروخية متحركة بعيدة المدى سيمنح قواتها قدرة على تغطية مساحات أوسع، إلى جانب منظومات المدفعية التقليدية التي تتوفر عليها، وعلى رأسها نظام «آرتشر» السويدي.

كما أعلنت السويد وفنلندا تعزيز تعاونهما في مجال هذه المنظومات، بما يشمل التدريب والصيانة والاستفادة من التشابه في الذخائر والمكونات.

والمفارقة أن المغرب كان قد دخل قبل السويد إلى قائمة الدول التي اختارت هذه المنظومة الأمريكية، بعدما وافقت الولايات المتحدة سنة 2023 على صفقة محتملة مع المملكة بقيمة تصل إلى نحو خمسمائة وأربعة وعشرين مليون دولار، تشمل ثماني عشرة منظومة “هيمارس” إلى جانب الذخائر والمعدات والتجهيزات المرتبطة بها.

وكانت الصفقة قد تضمنت أيضا صواريخ تكتيكية بعيدة المدى وذخائر موجهة، ما منح البرنامج المغربي طابعا يتجاوز مجرد اقتناء راجمات صاروخية.

وقد دخل البرنامج المغربي لاحقا مرحلة التصنيع والتنفيذ، بعدما أفادت معطيات دفاعية بأن شركة لوكهيد مارتن شرعت في تصنيع المنظومات المخصصة للمغرب، في إطار تنفيذ الصفقة التي تمت الموافقة عليها في 2023. وتشير المعطيات المتاحة إلى أن المغرب طلب ثماني عشرة وحدة إطلاق، وهو عدد يفوق العدد الذي أعلنت السويد اقتناءه في الصفقة الحالية.

وتعكس المقارنة بين البلدين تنامي أهمية منظومة “هيمارس” في حسابات الجيوش التي تسعى إلى امتلاك قدرة نيران دقيقة ومتحركة على مسافات بعيدة. فاختيار السويد لها يرتبط أساسا بالتغيرات الأمنية في شمال أوروبا وبالحاجة إلى تعزيز قدرات الردع داخل منظومة حلف شمال الأطلسي، بينما جاء اختيار المغرب في إطار مسار أوسع لتحديث قدراته الصاروخية والمدفعية وتنويع مصادر التجهيز العسكري، مع التركيز على الأنظمة ذات القدرة على تنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى.

وبذلك، فإن دخول السويد حديثا إلى نادي مستخدمي “هيمارس” يسلط الضوء مجددا على خيار المغرب الذي اتخذته الرباط قبل سنوات، ويؤكد أن المنظومة الأمريكية أصبحت تحظى بطلب متزايد لدى جيوش مختلفة، من أوروبا إلى إفريقيا.

وفي الحالة المغربية، تكتسب الصفقة أهمية إضافية بالنظر إلى حجمها والذخائر المرتبطة بها، بينما تكشف الصفقة السويدية أن سباق تعزيز قدرات النيران بعيدة المدى أصبح جزءا متزايد الأهمية من خطط تحديث الجيوش في ظل التحولات الأمنية الراهنة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة