احتياطات المغرب من العملة الصعبة تتجاوز 500 مليار درهم لأول مرة

هيئة التحريرمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
احتياطات المغرب من العملة الصعبة تتجاوز 500 مليار درهم لأول مرة

سجلت احتياطات المغرب من العملة الصعبة، خلال الأيام الأخيرة، قفزة غير مسبوقة بعدما تجاوزت عتبة 500 مليار درهم، أي ما يعادل نحو 54 مليار دولار، وفق أحدث المعطيات الصادرة عن بنك المغرب.
ويعكس هذا التطور تحسناً لافتاً في وضعية الاحتياطي النقدي للمملكة، بعدما ارتفع بأكثر من 21 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، لتصبح الاحتياطات المتوفرة قادرة على تغطية ما يزيد عن خمسة أشهر من واردات السلع والخدمات.
ويأتي هذا الأداء مدعوماً بمجموعة من المؤشرات الإيجابية التي عززت تدفقات النقد الأجنبي نحو المغرب، في مقدمتها ارتفاع صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة، الذي بلغ 29.4 مليار درهم خلال الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية يوليوز الماضي، مسجلاً نمواً سنوياً قدره 58.5 في المائة، وهو مستوى قياسي بالنسبة لهذه الفترة، وسط توقعات ببلوغ الاستثمار الأجنبي المباشر مستويات قياسية مع نهاية السنة.
كما واصلت الصادرات الصناعية أداءها القوي، خصوصاً في قطاعي السيارات والطيران. فقد بلغت صادرات صناعة السيارات 107.1 مليار درهم خلال الأشهر السبعة الأولى من العام، بزيادة سنوية بلغت 14.9 في المائة، محققة بذلك رقماً قياسياً جديداً للفترة نفسها. بدورها، ارتفعت صادرات قطاع الطيران بنسبة 19.7 في المائة لتصل إلى 20.5 مليار درهم.
وساهم القطاع السياحي بدوره في تعزيز مداخيل المملكة من العملة الصعبة، بعدما تجاوزت العائدات السياحية 79 مليار درهم إلى نهاية يوليوز، بارتفاع نسبته 13.4 في المائة على أساس سنوي. ويأتي ذلك في سياق الزخم الذي يعرفه القطاع، بعدما استقبل المغرب نحو 20 مليون سائح خلال العام الماضي، ليكرس موقعه كأول وجهة سياحية في القارة الأفريقية.
وفي السياق ذاته، واصلت تحويلات مغاربة العالم دعم الموارد الخارجية للمملكة، حيث بلغت حوالي 74.7 مليار درهم، مسجلة نمواً تجاوز 8 في المائة. ويضم المغرب جالية بالخارج تقدر بنحو 6 ملايين شخص، يتمركز معظم أفرادها في دول الاتحاد الأوروبي.
وتكتسي هذه التحويلات أهمية كبيرة بالنسبة للاقتصاد المغربي، إذ مثلت خلال سنة 2025 ما يقارب 7.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفق معطيات صندوق النقد الدولي. ويأتي نحو ثلثي هذه التدفقات من أوروبا، فيما تمثل التحويلات القادمة من دول مجلس التعاون الخليجي حوالي 20 في المائة.
ويبرز هذا المسار التصاعدي بشكل أوضح عند مقارنة تطور الاحتياطات خلال السنوات الأخيرة، إذ انتقلت من 253.4 مليار درهم سنة 2019 إلى 442.9 مليار درهم في نهاية العام الماضي، بزيادة بلغت 74.8 في المائة خلال ست سنوات، بحسب بيانات بنك المغرب.
وتشير التوقعات إلى استمرار المنحى التصاعدي للاحتياطات خلال السنوات المقبلة، مع ترقب بلوغها 505 مليارات درهم بنهاية العام الجاري، قبل أن ترتفع إلى حوالي 542 مليار درهم في أفق 2027.
ومن المنتظر أن يعزز ذلك قدرة المغرب على تأمين حاجياته الخارجية من النقد الأجنبي، إذ يُتوقع أن تغطي الاحتياطات ما يقارب خمسة أشهر و26 يوماً من الواردات خلال العام الجاري، على أن ترتفع مدة التغطية إلى نحو ستة أشهر وتسعة أيام في 2027.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة