لقي خمسون عاملا مصرعهم في المناجم بجنوب إفريقيا منذ بداية عام 2026، مقابل 33 وفاة خلال الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة بلغت 50 بالمائة، وفقا لنقابة رابطة عمال المناجم وعمال البناء.
وأعربت النقابة عن “غضبها واستنكارها” إثر وفاة عامل في منجم موبينغ (65 كلم جنوب غرب جوهانسبورغ)، يوم 14 شتنبر الجاري، متأثرا بجروح أصيب بها إثر سقوط يعتقد أنه ناجم عن هزة أرضية بلغت قوتها 0.7 درجة.
وأفادت النقابة بأن شركة التعدين “هارموني غولد” سجلت عشر وفيات هذا العام، من بينها أربع وفيات في منجم موبينغ، الذي يعد من أعمق مناجم الذهب في العالم.
واعتبر رئيس النقابة، جوزيف ماثونجوا، أن “هذه ليست مجرد إحصائية، بل هي إخفاق في مجال الوقاية والمساءلة والقيادة”.
وتساءل قائلا “كم من عمال المناجم يجب أن يلقوا حتفهم قبل أن تجبر هارموني على تحمل مسؤولية أوجه القصور في مجال السلامة؟”.
في المقابل، اعترض جاريد كويتزر، المسؤول في الشركة، على هذه الحصيلة، مشيرا إلى تسجيل ثماني وفيات.
.وأكد التزام المجموعة بتعزيز عمليات المراقبة والتكوين والوقاية، داعيا إلى انتظار نتائج التحقيق في الحادث الأخير قبل تحديد أسبابه أو المسؤوليات المرتبطة به.
من جهته، أعرب الاتحاد الوطني لعمال المناجم عن “قلق بالغ” إزاء تدهور معايير الصحة والسلامة في قطاعي التعدين والبناء، ولا سيما في ظل ارتفاع عدد النساء ضحايا حوادث الشغل.
وأوضح المكتب الوطني للنقابة أن “الصناعة تواصل تسجيل وفيات غير مقبولة، في حين يتعين على أرباب العمل تعزيز التعاون وليس الانسحاب منه”، منتقدا انسحاب عدد من كبريات شركات التعدين من اللجان الثلاثية التي تجمع النقابات وأرباب العمل والسلطات العمومية.
وبحسب المعطيات الرسمية، اتخذت الوفيات الناجمة عن حوادث الشغل في قطاع التعدين منحى تنازليا خلال السنوات الأخيرة، إذ تراجعت من 55 وفاة في عام 2023 إلى 42 وفاة في 2024، قبل أن تستقر عند 41 وفاة في 2025.
ويساهم قطاع التعدين بنحو 6.1 بالمائة من الناتج الداخلي الإجمالي لجنوب إفريقيا، أي ما يعادل 477 مليار راند، ويوفر فرص عمل لنحو 470 ألف شخص.




