فتحت شرطة إقليم خاوتينغ تحقيقا عقب العثور، أمس الأحد، على جثة امرأة في سد بمنطقة موراوكا، في سويتو (جنوب غرب جوهانسبورغ)، هي الضحية العاشرة في ظرف شهرين.
وعثر على جثة الضحية، التي لم تحدد هويتها بعد، ملفوفة في لحاف، ويعتقد أنها في العشرينات من عمرها.
ولا تزال ملابسات هذه الوفاة مجهولة حتى الآن.
ويأتي العثور على هذه الجثة في وقت أفادت فيه اللجنة الوزارية المشتركة المعنية بالعنف القائم على النوع الاجتماعي وقتل النساء بأنها أحيطت علما بتقدم التحقيقات في وفاة تسع نساء عثر على جثثهن في منطقة إيكوروليني.
وقد أثارت هذه الوفيات دعوات جديدة إلى التحرك بشكل عاجل من أجل تقديم المسؤولين عنها إلى العدالة.
وقالت الوزيرة لدى رئاسة الجمهورية المكلفة بشؤون المرأة والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة، سينديسيوي تشيكونغا، إنه تم تشكيل فريق متخصص ومتعدد التخصصات للتحقيق في هذه القضايا.
وأوضحت أن “الفريق المتخصص والمتعدد التخصصات المكلف بالتحقيق في هذه القضايا وضع تحت إشراف نائب المفوض الوطني المكلف بخدمات التحقيق”.
من جهة أخرى، أكدت الشرطة توقيف ثلاثة أشخاص، امرأتين ورجلا، في إطار التحقيق في مقتل الضحية التاسعة التي عثر على جثتها الجمعة الماضي في بلدية إيكوروليني.
وتترقب جنوب إفريقيا حاليا نتائج التحقيقات الجارية لكشف ملابسات سلسلة من عشر جرائم قتل استهدفت نساء، وقعت في المكان نفسه خلال فترة لم تتجاوز شهرين.
وكانت اللجنة الجنوب إفريقية لحقوق الإنسان قد أفادت، الأسبوع الماضي، بأن 569 امرأة قتلن، فيما نجت 1,052 امرأة أخرى من محاولات قتل، خلال الفترة الممتدة من أبريل إلى يونيو 2026، في حين تم تسجيل 8,814 حالة اغتصاب خلال الربع الأول من السنة.
وأكدت اللجنة أنه، رغم إعلان العنف القائم على النوع الاجتماعي وقتل النساء كارثة وطنية في عام 2025، لا تزال أعمال العنف ضد النساء تشكل آفة اجتماعية تنتهك حقوقهن الأساسية في الحياة والأمن والكرامة والحرية.
وأظهرت آخر الإحصائيات الرسمية حول الجريمة، التي نشرتها الشرطة في نهاية غشت، تراجعا طفيفا في الجرائم العنيفة وجرائم القتل، غير أن المعدل الإجمالي للجريمة في البلاد لا يزال عند مستويات مقلقة.
وكشف التقرير المتعلق بالربع الأول من السنة المالية (أبريل إلى يونيو 2026) تسجيل 5,427 جريمة قتل، بانخفاض نسبته 5.9 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة السابقة، رغم أن البلاد لا تزال تسجل معدلا مقلقا يقارب 60 جريمة قتل يوميا.
ورغم التراجع العام في عدد جرائم القتل، أكدت السلطات أن العنف القائم على النوع الاجتماعي وقتل النساء لا يزالان عند مستويات حرجة ويواصلان إثارة قلق بالغ.
ولا تزال جنوب إفريقيا تسجل أحد أعلى معدلات قتل النساء في العالم، إذ يقدر هذا المعدل بنحو خمسة أضعاف المتوسط العالمي.




