قرر حزب الاستقلال دعوة مجلسه الوطني إلى الانعقاد، يوم السبت 3 أكتوبر المقبل، لتقييم نتائج الانتخابات التشريعية والتداول في مسألة مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة، وذلك عقب حصوله على 65 مقعدا في اقتراع 23 شتنبر الجاري.
وجاء القرار خلال اجتماع اللجنة التنفيذية للحزب، المنعقد يوم الاثنين 28 شتنبر، برئاسة الأمين العام نزار بركة، والذي خصص لمناقشة نتائج الانتخابات التشريعية ومستجدات الوضع السياسي بالبلاد.
وعبرت اللجنة التنفيذية، في بلاغ لها، عن ارتياحها للنتائج التي حققها الحزب، معتبرة أنها مكنته من احتلال المرتبة الثانية من حيث عدد الأصوات والثالثة من حيث عدد المقاعد، بفارق مقعد واحد عن حزب التجمع الوطني للأحرار الذي حصل على 66 مقعدا، فيما تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج بـ97 مقعدا.
وسجل حزب الاستقلال أنه فقد عددا من المقاعد في بعض الدوائر بفوارق محدودة من الأصوات، مشيرا في المقابل إلى ما وصفه بـ”التمثيلية الوازنة” للنساء والشباب، ومعتبرا أن النتائج المحققة تعكس استمرار حضوره في المواقع المتقدمة.
كما نوهت اللجنة التنفيذية بتصدر الحزب نتائج الانتخابات في الأقاليم الجنوبية، وربطت ذلك بما اعتبرته تجذرا تاريخيا وترابيا للحزب وأداء منتخبيه في المؤسسات المحلية.
وفي المقابل، سجلت قيادة حزب الاستقلال عددا من الملاحظات بشأن سير العملية الانتخابية في بعض الدوائر، مشيرة إلى ما قالت إنها حالات تأثير على الناخبين باستعمال وسائل مختلفة، من بينها المال والضغط، إلى جانب محاولات التلاعب بأوراق التصويت وعدم تسليم محاضر نتائج بعض مكاتب التصويت.
وهنأت اللجنة التنفيذية قيادة حزب الأصالة والمعاصرة على تصدر نتائج الانتخابات، معربة عن تطلعها إلى أن تفضي المرحلة المقبلة إلى بناء مؤسسات قادرة، بحسب تعبيرها، على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية وتنزيل الإصلاحات والاستجابة لانتظارات المواطنين.
وتوقفت قيادة الحزب عند نسبة المشاركة الوطنية في الانتخابات، التي بلغت 38,08 في المائة، مقابل 50,86 في المائة خلال انتخابات 2021، معتبرة أن ارتفاع العزوف الانتخابي وعدد غير المسجلين في اللوائح الانتخابية يعكس وجود أزمة ثقة في المؤسسات المنتخبة والعمل السياسي.
ودعا حزب الاستقلال، في هذا السياق، إلى فتح ما وصفه بـ”ورش مصالحة المواطن مع الشأن السياسي”، من خلال حوار وطني بمشاركة الأحزاب والقوى الحية والمجتمع المدني، بهدف تشخيص أسباب ضعف الثقة وأعطاب الممارسة السياسية، إلى جانب فتح فضاءات النقاش في الإعلام العمومي أمام الأحزاب.
وفي ختام بلاغها، هنأت اللجنة التنفيذية أعضاء الحزب الفائزين في الانتخابات ومناضليه والمتعاطفين معه، مؤكدة استعداد الحزب للترافع من أجل تنفيذ الالتزامات التي تضمنها برنامجه الانتخابي، خاصة ما يتعلق بالقدرة الشرائية والعدالة المجالية ودعم الطبقة الوسطى.




