أثار عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، جدلا واسعا عقب نشره مقطع فيديو يوضح فيه أسباب رفضه التوجه إلى مقر حزب الأصالة والمعاصرة للقاء فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للحزب.
وكشف بنكيران في تصريحه أنه خاطب المنصوري قائلاً: «إذا بغيتيني جي لعندي»، رافضاً الانتقال إلى مقر غريمه السياسي، ومستحضراً تجربته السابقة كرئيس للحكومة مقارناً موقفه بسلوك الراحل عبد الرحمان اليوسفي في التعامل مع الشكليات والرموز السياسية.
غير أن هذا التشدد في اختيار مكان اللقاء يطرح أكثر من علامة استفهام؛ فالمنصوري كانت تسعى لإجراء مشاورات وتواصل سياسي مع مختلف الفرقاء، واستقبلت بالفعل قيادات حزبية أخرى في مقر حزبها، من بينها قيادة حزب الاستقلال برئاسة نزار بركة.
ولا يمنع موقع حزب العدالة والتنمية في المعارضة من إجراء لقاءات وتواصل سياسي مع مختلف الأطراف؛ إذ إن الحوار بين الأحزاب المشكلة للمشهد البرلماني يظل أمرا طبيعيا ومؤسساتيا في العمل السياسي.
ومن هذا المنطلق، يبدو تبرير بنكيران المرتكز على الاصطفاف في المعارضة غير كاف لتفسير امتناعه عن الحضور، حيث كان بمقدوره الاستجابة للدعوة وتأكيد موقفه السياسي داخل طاولة النقاش، بدلاً من الارتهان لخلافات السجال البروتوكولي ومكان اللقاء.




