الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تستنكر استقبال محمود عرشان في مشاورات تشكيل الحكومة

هيئة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تستنكر استقبال محمود عرشان في مشاورات تشكيل الحكومة

استنكرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بشدة استقبال فاطمة الزهراء المنصوري، المكلفة بتشكيل الحكومة، لوفد حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، الذي ضم الكوميسير المتقاعد محمود عرشان، خلال المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة.

وقالت الجمعية إن مكتبها المركزي تابع بـ”استياء واستنكار شديدين” استقبال المنصوري لوفد الحزب يوم الخميس فاتح أكتوبر 2026، معتبرة أن عرشان أحد الأسماء المرتبطة بمرحلة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان خلال ما يعرف بسنوات الرصاص، مشيرة إلى ما وصفته بشهادات ضحايا حول التعذيب وسوء المعاملة والاعتقال التعسفي، وإلى ورود اسمه ضمن لوائح قالت الجمعية إنها سبق أن نشرتها في إطار توثيقها لانتهاكات تلك المرحلة ووجهتها إلى السلطات المعنية لفتح تحقيق بشأنها.

واعتبرت الجمعية أن استقبال شخص ارتبط اسمه بهذه المرحلة داخل مقر المشاورات الرسمية حول تشكيل الحكومة “ليس مجرد واقعة بروتوكولية عابرة”، وإنما يحمل، بحسبها، “دلالة سياسية ومؤسساتية خطيرة”، معتبرة أن الأمر يتعلق بتكريس سياسة الإفلات من العقاب وإعادة إدماج رموز مرحلة القمع السياسي في المجال العمومي والمؤسساتي.

 

ورأت الجمعية أن الخطوة تشكل تناقضاً مع الخطاب الرسمي الذي أعقب تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة، فضلاً عن كونها تمثل استفزازاً للضحايا وعائلاتهم وللقوى الديمقراطية والحقوقية التي ناضلت من أجل الحقيقة والعدالة وعدم الإفلات من العقاب.

وشددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على أن المصالحة الحقيقية لا يمكن أن تقوم على النسيان أو إعادة الاعتبار السياسي لمن ارتبطت أسماؤهم بانتهاكات جسيمة، معتبرة أن طي صفحة الماضي يظل مرتبطاً بكشف الحقيقة كاملة وتحديد المسؤوليات الفردية والمؤسساتية.

واستحضرت الجمعية، في هذا السياق، مراكز الاعتقال التي وصفتها بالسرية، وعلى رأسها درب مولاي الشريف، معتبرة أنها كانت جزءاً من منظومة للقمع السياسي استهدفت معارضين سياسيين ونقابيين ومناضلين ديمقراطيين ويساريين وغيرهم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة