حذرت الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، من أن الحرارة الشديدة ترتبط بشكل متزايد بحالات الولادات المبكرة ونقص وزن الأطفال عند الولادة وغيرها من المضاعفات الصحية، بالتزامن مع استضافة فيجي محادثات تسبق قمة مناخية رئيسية.
وتهدف المحادثات، التي تجرى هذا الأسبوع في مدينة نادي في فيجي ودولة توفالو (المكونة من جزر مرجانية)، إلى لفت أنظار العالم إلى واقع الحياة في المناطق الأكثر عرضة لتبعات التغير المناخي في المحيط الهادئ.
وتشكل هذه المحادثات تمهيدا للقمة العالمية للمناخ “كوب31” التي ترعاها الأمم المتحدة والمقرر عقدها في مدينة أنطاليا التركية.
وخلال الاجتماع، حث الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، سيمون ستيل، على التحرك بشكل فوري، مشيرا إلى أن أكثر من ثلثي المتخصصين في مجال الرعاية الصحية في خمس قارات لاحظوا أن الحرارة المرتفعة تتسبب بمضاعفات صحية، بحسب ما أظهرته دراسة جديدة.
وقال إن “الحرارة الشديدة الناجمة عن التغير المناخي ترتبط بشكل متزايد بحالات الولادة المبكرة، وولادة أجن ة ميتة، وانخفاض الوزن عند الولادة، ووجود مضاعفات صحية لدى الأمهات”.
من جهتها، نشرت مؤسسة “بلان إنترناشيونال الخيرية” تقريرا منفصلا، اليوم، جاء فيه أن الكوارث المناخية تزيد أيضا من خطر زواج القاصرين وحمل المراهقات، نظرا إلى تبعاتها السلبية على الخدمات الصحية والتعليمية التي تتلقاها الفتيات.
وت صن ف منطقة جنوب المحيط الهادئ ضمن أكثر المناطق عرضة لتداعيات الاحترار المناحي في العالم، بدءا من ارتفاع منسوب مياه البحر الذي يهدد المنازل، وصولا إلى ارتفاع درجات الحرارة الذي يتسبب في ظاهرة ابيضاض الشعاب المرجانية.
وفي مؤتمر صحافي، دعت وزيرة المناخ في فيجي، ليندا تابويا، الدول النامية إلى الالتزام بـ”انتقال عادل” على الصعيد المناخي، مع ضرورة تقديم الدعم للدول “الأكثر تضررا في العالم”.
وكشف تقرير للأمم المتحدة في غشت الماضي، أن الدول النامية بحاجة إلى ما يتراوح بين 310 و365 مليار دولار للتكيف مع التغير المناخي، في حين لم يتوفر لها سوى 26 مليار دولار كتمويل مخصص للتكيف في عام 2023.
وتتصدر جدول الأعمال أيضا مساع يقودها قادة دول المحيط الهادئ لحث العالم على الالتزام بهدف حصر الاحترار العالمي عند مستوى درجة مئوية ونصف درجة مقارنة بمعدلات ما قبل الثورة الصناعية، وإيلاء المزيد من الاهتمام لتأثيرات ذلك على المحيطات.




