يعقد مجلس الأمن الدولي، مساء اليوم الأربعاء، مشاورات مغلقة حول بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (المينورسو)، في محطة تحظى بأهمية خاصة، بالنظر إلى اقتراب انتهاء ولايتها الحالية في 31 أكتوبر الجاري، وما يرافق ذلك من نقاش حول مستقبل البعثة ومسار العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة.
وانطلقت المشاورات على الساعة السابعة مساء، حيث يستمع أعضاء المجلس إلى إحاطة يقدمها رئيس بعثة المينورسو والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، ألكسندر إيفانكو، حول آخر التطورات الميدانية، وظروف عمل البعثة، والعراقيل التي تواجهها، فضلا عن مستوى تعاون الأطراف معها.
وتكتسي إحاطة إيفانكو أهمية خاصة، باعتبارها ستوفر لأعضاء مجلس الأمن معطيات حول أداء البعثة ووضعها الميداني، في أفق مناقشة القرار المرتقب بشأن مستقبل ولايتها، وذلك في سياق يعرف تحولات على مستوى مقاربة الأمم المتحدة للنزاع ومسار التسوية السياسية.
وتتواصل مشاورات مجلس الأمن، غدا الخميس، خلال جلسة مغلقة ثانية، سيقدم خلالها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، إحاطة حول حصيلة اتصالاته وتحركاته خلال الأشهر الأخيرة، وآفاق إعادة إطلاق المسار السياسي بين الأطراف المعنية بالنزاع.
وتأتي إحاطة دي ميستورا في سياق يرتبط بالمرجعيات التي أقرها مجلس الأمن في قراراته الأخيرة، والتي أعادت التأكيد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي واقعي وقابل للتنفيذ، في وقت بات فيه المسار السياسي يحظى بأهمية متزايدة في النقاش حول مستقبل الملف.
وتنعقد هذه المشاورات استنادا إلى التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة حول الصحراء، الذي يشكل الوثيقة المرجعية لمداولات أعضاء مجلس الأمن بشأن تطورات الوضع الميداني والسياسي، وكذا عمل بعثة المينورسو والعوامل المؤثرة في أداء مهامها.
ويحضر القرار رقم 2797، المعتمد في 31 أكتوبر 2025، بشكل بارز في سياق هذه المشاورات، بعدما ربط مستقبل ولاية المينورسو بتطور العملية السياسية التي يقودها دي ميستورا، وهو ما يعكس تنامي الارتباط بين عمل البعثة الأممية والمسار السياسي الرامي إلى التوصل إلى تسوية للنزاع.
وتكتسب اجتماعات مجلس الأمن الحالية أهمية إضافية بالنظر إلى اقتراب موعد انتهاء الولاية الحالية للمينورسو، إذ ينتظر أن تشكل مداولات الأعضاء وإحاطتا إيفانكو ودي ميستورا عناصر أساسية في تحديد طبيعة المرحلة المقبلة، سواء على مستوى عمل البعثة أو على مستوى الدفع بالمسار السياسي نحو مزيد من التقدم.
وبذلك، يدخل ملف الصحراء محطة جديدة داخل مجلس الأمن، وسط ترقب لما ستفرزه المشاورات من مؤشرات بشأن مستقبل المينورسو وآفاق العملية السياسية، وما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد انتقالا أكبر من منطق تدبير الوضع القائم إلى الدفع نحو تسوية سياسية نهائية للنزاع.



