أعربت الأمم المتحدة الجمعة عن قلقها إزاء أعمال العنف التي تشهدها الاحتجاجات الطلابية في فرنسا، وما تخللها من توقيف آلاف المحتجين وإصابة العديد منهم بجروح.
وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان شابيا مانتو “نتابع بقلق الأحداث المرتبطة باحتجاجات الطلاب وإغلاق المدارس الثانوية في فرنسا، والتي شهد بعضها أعمال عنف. ندعو الجميع إلى ضمان أن تبقى (التحركات) سلمية، ولا يحصل استخدام غير متكافئ للقوة من قبل قوات إنفاذ النظام”. وشددت على وجوب “احترام حق التجمع السلمي”.
ويندد طلاب المدارس الثانوية الذين انطلق حراكهم من ضواحي باريس، بسوء حالة المباني، واكتظاظ الفصول الدراسية، وعدم توف ر بدلاء عن المعلمين المتغيبين، لا سيما في الأحياء الشعبية.
وأغلق الطلاب مداخل مئات الثانويات في أنحاء البلاد لأكثر من أسبوع، وسط انتشار لفرق مكافحة الشغب، ما أدى أحيانا إلى اندلاع مواجهات عنيفة.واتسع نطاق الاحتجاجات خلال الأيام الماضية ليمتد الى شوارع وساحات.
وشهد التحرك أعمال عنف متفرقة، شملت إحراق مبان وحاويات نفايات وتخريب تجهيزات في الأماكن العامة، فيما تعرض تعامل الشرطة مع الاحتجاجات لانتقادات حاد ة.
وباتت الشعارات المناهضة لعنف الشرطة تحتل في التظاهرات حي زا يكاد يوازي المطالب المتعل قة بنقص الموارد.
ورد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو على هذه الاتهامات، قائلا الأربعاء أمام الجمعية الوطنية إن الحديث عن “تعليمات سياسية بالقمع على أيدي الشرطة” هو “كذب” يشو ه “سمعة الشرطة”.
وفقد فتى يبلغ 15 عاما يده جراء انفجار قنبلة في لانس بشمال البلاد الاثنين. وفي تور بغرب البلاد، فقد طالب ثانوي يبلغ 16 عاما البصر في إحدى عينيه خلال تحرك لإغلاق مدخل مدرسة.
ودعا التنسيق النقابي الطلابي والمهني إلى تظاهرات وإضراب الثلاثاء المقبل، قبل أيام من بدء العطلة المدرسية.
ومنذ بداية الحراك في 28 أيلول/سبتمبر، أصيب بجروح 215 طالبا و89 مدر سا و761 شرطيا ودركيا وتم توقيف 6629 شخصا، بحسب ما قال لوكورنو في خطابه، مشيرا إلى فتح 18 تحقيقا في هذا الخصوص.



