قال الخبير القانوني الدولي، أندرو روزمارين، إن الخطاب الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الجمعة، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، يتميز بوجاهة تشخيصه للتحولات الجيو-اقتصادية، وعمق تحليله للتحديات الوطنية والإقليمية، فضلا عن مدى رؤيته الاستراتيجية لمستقبل المغرب.
وأبرز السيد روزمارين، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الخطاب الملكي يجسد مقاربة استباقية تتمحور حول تسريع الإصلاحات، وضمان العدالة المجالية، وتثمين طاقات الشباب، وكذا وتوطيد الشراكات القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
واعتبر الخبير القانوني أن الخطاب الملكي، إلى جانب تحليله للرهانات الآنية، يرسم ملامح طموح على المدى الطويل، يتمثل في إدراج المملكة ضمن دينامية للتنمية الدامجة، والتنافسية المعززة، والاستقرار الإقليمي.
وأشار، في هذا السياق، إلى أن جلالة الملك شدد على ضرورة تسريع تنزيل جيل جديد من الإصلاحات والمشاريع الكبرى، بما يمكن المغرب من التكيف مع التطورات الجيو-اقتصادية.
وسجل أن الرؤية الملكية لتنمية المغرب لطالما تميزت بتبصرها، مبرزا، في هذا الصدد، الأهمية التي أولاها الخطاب الملكي لضرورة ضمان توزيع أكثر إنصافا للموارد على الصعيد الوطني، حتى يتمكن الشباب المغربي بدوره من الاستفادة من آفاق التنمية بالمملكة.
من جهة أخرى، نوه السيد روزمارين بالمقاربة التي اعتمدها جلالة الملك بشأن قضية الهجرة. ولفت الخبير القانوني إلى أنه من خلال إعلان عزم المغرب تقديم وثيقة لشركائه تستعرض رؤية استراتيجية واضحة وملموسة، تهدف إلى فتح الطريق لتوجه جديد يخدم التنمية المشتركة والتنافسية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي، يؤكد جلالة الملك حرص المملكة على تعزيز دورها كشريك موثوق ومسموع الكلمة.



