أكد الخبير في الشؤون الدولية المعاصرة، محمد بودن، أن الخطاب السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، اليوم الجمعة، يرسم مسارا عمليا لترجمة الطموحات الكبرى للمملكة، عبر إطلاق جيل جديد من الاستراتيجيات المهيكلة استجابة للتحولات الجيو – اقتصادية.
وأوضح السيد بودن، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الخطاب الملكي يختزن رؤية طموحة تروم تعزيز قدرات المغرب في مجالات الأمن المائي والطاقي والغذائي، والإقلاع الصناعي، فضلا عن الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن هذه الرؤية الشاملة، التي تضع تمكين الشباب واضطلاع القطاع الخاص بدوره المحوري والعمل الميداني الترابي في صلب أولوياتها، تتيح فرصا غير مسبوقة لتأكيد مكانة المغرب ضمن نادي الدول الصاعدة، مسجلا أن الاعتزاز بالانتماء للوطن يشكل دافعا قويا لتحقيق مكاسب تنموية كبرى خلال هذه الولاية التشريعية والحكومية.
وسجل السيد بودن أن الخطاب الملكي توقف عند التحديات التي تواجه التعاون المغربي – الإسباني، والمرتبطة أساسا ببعض المقتضيات القانونية المتجاوزة والقرارات القضائية البعيدة عن الواقع، مبرزا أن هذا التعاون ينبغي أن يفضي في نهاية المطاف إلى خدمة الأهداف المشتركة والإقليمية.


