قال الأكاديمي الغابوني، برونو مفي إيبانغ، إن الخطاب الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس أمس الجمعة إلى أعضاء مجلسي البرلمان، يشكل خارطة طريق تسلط الضوء على التقدم الذي أحرزته المملكة، مع تحديد التوجهات الاستراتيجية للمرحلة المقبلة.
وأكد إيبانغ، الأستاذ المحاضر في العلوم السياسية بجامعة عمر بونغو في ليبرفيل، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن جلالة الملك شدد على أهمية تعزيز التقدم المحرز في مختلف المجالات بما من شأنه الاستجابة للرهانات الناشئة والتكيف مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية والجيوسياسية.
وتابع الأكاديمي الغابوني أنه فضلا عن المشاريع والأوراش الجارية أصلا، دعا الخطاب الملكي إلى بلورة جيل جديد من الاستراتيجيات تركز أساسا على الأمن المائي والطاقي والغذائي، والتنمية الصناعية، والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أن “السيادة لم تعد تقتصر على الأبعاد الترابية والدبلوماسية، بل تستند أيضا إلى قدرة الدولة على ضمان استمرارية الإمدادات في سياق عالمي يتسم بالأزمات المتواترة”، مبرزا أن جلالة الملك، دعا مرة أخرى، إلى التعجيل في تكوين الاحتياطيات الاستراتيجية.
وفي هذا السياق، حث جلالة الملك أيضا القطاع الخاص على العمل كفاعل استراتيجي في التحول الاقتصادي، من خلال إبداء المزيد من المبادرة والإبتكار، مع تعزيز قدرته على خلق فرص الشغل والاستثمار وغزو الأسواق الخارجية.
ولفت إلى أن الخطاب الملكي أعلن أن المغرب سيقدم وثيقة سيتم فيها وضع رؤية استراتيجية مكرسة لمسألة الهجرة، تأسس على التنمية المشتركة والتنافسية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي.
وخلص إلى أن هذه المبادرة تجعل المغرب “قوة اقتراحية” وتندرج في إطار استمرارية المبادرات التي تقوم بها المملكة، ولا سيما تبني السياسة الوطنية للهجرة واللجوء في عام 2013 والميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية في مراكش في عام 2018، وكذا إنشاء المرصد الإفريقي للهجرة بالرباط.




