أعلن الحوثيون الأربعاء استهداف شركة أرامكو النفطية في الظهران ومطار الملك خالد ومصفاة نفطية في الرياض، متوعدين بمواصلة هجماتهم على البنى التحتية السعودية، مع استمرار التصعيد بين المملكة والمقاتلين اليمنيين.
وقال المتحدث باسم الحوثيين يحيى سريع الأربعاء إن قواته “استهدفت شركة أرامكو في الظهران بالمنطقة الشرقية ومطار خالد الدولي ومصفاة أرامكو في الرياض”.
وأضاف أن العمليات “باتجاه العمق السعودي ستستمر خلال الأيام المقبلة باستهداف مطارات العدو السعودي ومنشآته النفطية وستكون عواقبها عليه وخيمة”.
وأتى ذلك بعد ساعات من إعلان وزارة الطاقة السعودية تعرض مبنى إداري تابع لأرامكو في مدينة الظهران حيث مقر الشركة لاستهداف مساء الثلاثاء، لافتة إلى أن “حريقا محدودا” اندلع فيه. وأكدت عدم “وقوع أي إصابات أو وفيات”.
وقال موظفان في الشركة لوكالة فرانس برس طالب ين عدم الكشف عن هويتهما إن برجا في مقر شركة أرامكو تعرض لهجوم خلال الليل. وأوضح أحد الموظفين أن “الطوابق الثلاثة العلوية د مرت”. وأكد مصدر آخر مطلع على الحادثة وقوع الهجوم وتضرر المبنى. ولم يسمح لفرانس برس بالدخول إلى الموقع، ولم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من حجم الأضرار.
وأعلن الدفاع المدني السعودي عبر منصة إكس ليل الثلاثاء الأربعاء إصابة أربعة أشخاص في الرياض، هم امرأتان ورجل وطفل، إلى جانب تضرر 15 منزلا بالعاصمة إثر سقوط شظايا اعتراض صاروخي كروز أطلقهما الحوثيون. وأرفق المنشور بصور لزجاج نوافذ مهش م في عدد من المنازل.
وبلغت هجمات الحوثيين المدعومين من إيران على السعودية التي تدعم الحكومة اليمنية، في الأيام الماضية مدى غير مسبوق.
وشملت ضربات متكررة على مطار الرياض، أسفرت إحداها عن مقتل 13 شخصا وإصابة أكثر من 300 آخرين السبت، في أعنف هجوم على أراضي المملكة منذ أكثر من عقد. وق تل 20 شخصا على الأقل في مجمل هجمات الحوثيين على المطارات السعودية منذ الأسبوع الماضي.
في الأسابيع الأخيرة، استهدفت معظم ضربات الحوثيين بنى تحتية في ضواحي العاصمة أو مطار الرياض، لكن سكان وسط المدينة باتوا يسمعون الانفجارات القوية ويرون الصواريخ الاعتراضية في الأجواء مع تسجيل إصابات إثر تساقط حطام اعتراض الصواريخ على أحياء بالعاصمة.
وأعلن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية دعما للحكومة اليمنية، الأربعاء اعتراض وتدمير صاروخ بالستي أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض، وذلك بعدما سمع مراسلو فرانس برس دوي انفجارات قوية في العاصمة.
وأرسلت السلطات السعودية إنذارا عبر الهواتف بوجود “تهديد جوي”، في ظل تصعيد الحوثيين اليمنيين هجماتهم على المملكة.
وتزامنا، شاهد مراسل فرانس برس سكانا يوقفون سياراتهم على جانب الطريق في وسط الرياض ويترج لون منها لمراقبة الأجواء.
وأطلق الدفاع المدني السعودي الأربعاء أيضا إنذارا مبكرا من “حالات الطوارئ… للتحذير من خطر” في محافظة خرج الواقعة في جنوب شرق الرياض، رفعه بعد دقائق.
جاءت هذه التطورات عقب إعلان التحالف استهداف شركة نفطية في ضواحي مدينة صنعاء مساء الثلاثاء، بعدما حذ ر في وقت سابق المدنيين بالابتعاد عنها تمهيدا لتنفيذ “عملية نوعية”.
كما أعلن التحالف استهداف منشآت في محافظتي صعدة وذمار في غرب اليمن.
وفي المقابل، توع د الحوثيون بأنهم سيستهدفون مقر أرامكو في الدمام ومطار ومصفاة الرياض، في حال قصفت السعودية موقع شركة النفط، ودعوا إلى الابتعاد عن أي منشأة تابعة لشركة أرامكو قائلين إنها “هدف مشروع”.
وفي ظل الهجمات الأخيرة، قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي الأربعاء إن ذلك قد يؤثر على الجميع “في كل مكان”، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة عالميا واحتدام صراعات متعددة في المنطقة الغنية بالنفط الخام.
وتوق ع الصندوق انكماش الناتج المحلي الإجمالي للسعودية بنسبة 3,3% هذا العام قبل أن يشهد انتعاشا في 2027.
وعلى خلفية الحرب في الشرق الأوسط، انهارت في يوليو هدنة كانت تسري في اليمن منذ 2022. وخلال الأسابيع الماضية، هاجم الحوثيون منشآت نفطية ومدنية في السعودية، كما أعلنوا فرض حصار بحري على موانئها على البحر الأحمر واستهدفوا ناقلات نفطية عائدة لها.
ووس ع الحوثيون سيطرتهم الميدانية في اليمن من خلال الاستحواذ على الساحل الغربي ومنطقة مضيق باب المندب الذي زادت أهميته للرياض في تصدير النفط، وسط إغلاق إيران عمليا مضيق هرمز. وعلى الأرض، تستمر الأعمال القتالية مع تشديد الحوثيين حصارهم على تعز، ثالث كبرى مدن البلاد، خلال الأيام الماضية.



