أشاد مسؤول في صندوق النقد الدولي بجهود المغرب في ضبط أوضاع المالية العمومية، معتبرا أن المملكة قطعت خطوات في اتجاه ترشيد الميزانية، رغم استمرار الضغوط المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة وتقلبات الأسواق الدولية.
وجاء هذا التقييم على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي المنعقدة في بانكوك خلال الفترة من 12 إلى 18 أكتوبر 2026، حيث أكد دافيدي فورشيري، المسؤول بإدارة شؤون المالية العامة في الصندوق، أهمية مواصلة الإصلاحات مع الحفاظ على آليات الحماية الاجتماعية الموجهة للفئات الأكثر هشاشة.
وأوضح المسؤول أن التحكم في الإنفاق العام يمر عبر ترتيب الأولويات بصورة أدق، والتقليص التدريجي من الدعم العام غير الموجه، إلى جانب تعزيز المساعدات الاجتماعية المباشرة لفائدة المستحقين. وتهدف هذه المقاربة إلى التوفيق بين خفض عجز الميزانية وحماية الأسر الأكثر تأثرا بالصدمات الاقتصادية، خصوصا تلك الناتجة عن ارتفاع كلفة الطاقة.
وشدد التقييم على أهمية اعتماد إطار متوسط المدى للإنفاق العمومي، بما يضمن وضوح المسار المالي واستدامة تقليص العجز، ويساعد على تحسين توجيه الموارد نحو الأولويات الاقتصادية والاجتماعية.
ويواجه المغرب تحدي الحفاظ على التوازن بين سلامة المالية العمومية واستمرار تمويل برامج الحماية الاجتماعية والاستثمار في القطاعات الأساسية. ويرى صندوق النقد أن تقوية مصداقية التخطيط المالي على المدى المتوسط من شأنها دعم استدامة الدين وتوفير هامش لتمويل مشاريع التنمية، دون تحميل الفئات الهشة كلفة الإصلاحات.




