حين يضطر الراجل إلى مغادرة الرصيف والاحتماء بحافة الطريق، يصبح تنظيم المدينة موضع سؤال. فالأرصفة جزء من خدمة عمومية يومية، ويجب أن تتيح المرور للأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.
ومزاحمة الدراجات النارية للمارة لا تعالج بمجرد مطالبة الناس بمزيد من الحذر. المطلوب تنظيم يحافظ على وظيفة الرصيف، ويمنع تحويله إلى اختصار لتجاوز الازدحام أو مساحة عشوائية للوقوف.
وتبدأ المعالجة من تصميم واضح للممرات ونقط العبور، ثم مراقبة منتظمة وتطبيق منصف للقواعد. كما تحتاج المدن إلى حلول تنقل تستوعب مختلف المستعملين دون دفع فئة إلى تحمل مخاطر اختيارات الآخرين.
ولا تنفصل حماية الراجلين عن تدبير الاحتلالات والعوائق التي تضيق الأرصفة. فالمعيار هو إبقاء ممر متصل وآمن، لا مجرد وجود رصيف مرسوم على المخططات.
جودة المدينة تقاس أيضا بقدرة أب على مرافقة طفله، أو مسن على بلوغ وجهته، دون معركة يومية على بضعة أمتار من الطريق.
صورة أرشيفية لفضاء حضري بالدار البيضاء، ولا توثق مخالفة محددة.



