تعزيزا لصحة الأم والطفل وتكريسا للممارسات الصحية السليمة، انخرطت المنطقة الصحية لمولاي يعقوب بقوة في فعاليات الحملة الوطنية للتحسيس بأهمية الرضاعة الطبيعية الحصرية. وتأتي هذه الخطوة بشراكة استراتيجية مع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، وبتنسيق مع جمعيتي “إسعاد” و”التكافل” لتنمية المرأة القروية، وذلك تحت إشراف المجموعة الصحية الترابية لجهة فاس مكناس.
وتحمل هذه الحملة، التي تمتد من 20 أكتوبر إلى 20 نونبر 2026، شعارا ذا دلالة عميقة: “الرضاعة الطبيعية الحصرية، في ستة شهور اللولة كافية”، بهدف إيصال رسالة واضحة للأمهات حول الكفاية الغذائية والمناعية لحليب الأم خلال هذه المرحلة العمرية الدقيقة.
وفي هذا السياق، احتضن مقر مركز الفتح والتنشيط التربوي راس الماء، التابع لجماعة عين الشقف، يوم الخميس 22 أكتوبر 2026، لقاء تواصليا وتوعويا أشرفت عليه أطر طبية وتمريضية متخصصة. واستهدف هذا اللقاء النساء الحوامل والمرضعات، إضافة إلى النساء في سن الإنجاب، لتقديم الشروحات اللازمة والإجابة عن تساؤلاتهن.
وتندرج هذه المبادرة الطموحة ضمن برنامج الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة، الذي يجعل من الرعاية الصحية للأم والطفل، خلال فترة الحمل وما بعد الولادة، ركيزة أساسية لبناء جيل سليم وتكثيف الجهود التوعوية في هذا الصدد.
ولم تقتصر المبادرة على الجانب التحسيسي فحسب، بل شهدت التفاتة تضامنية وصحية تمثلت في توزيع أطقم صحية على 60 امرأة حامل من المستفيدات من خدمات المركز الصحي بالمنطقة. وتعتبر هذه العملية انطلاقة لمشروع إقليمي ضخم يستهدف دعم 4000 امرأة، مما يعكس حجم الجهود المبذولة للنهوض بالعرض الصحي الموجه للنساء.
لقد شكلت هذه الفعالية محطة بارزة لتسليط الضوء على الفوائد الجمة للرضاعة الطبيعية الحصرية في ضمان النمو الجسدي والذهني السليم للطفل، إلى جانب التوعية بالممارسات الصحية المرتبطة بالحمل والولادة، وتشجيع السلوكيات الإيجابية التي ترتقي بالمؤشرات الصحية للأم والطفل بالمنطقة.





