أعلن رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، الخميس، أن بلاده تعتزم تقديم ترشيحها رسميا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي خلال سنتي 2027 أو 2028، مؤكدا في الوقت ذاته أن أرمينيا لا تعتزم، في الوقت الراهن، الانسحاب من الاتحاد الاقتصادي الأوراسي الذي تقوده روسيا.
وأوضح باشينيان، خلال مؤتمر صحفي بيريفان، أن السلطات تعمل على إعداد خيارات مختلفة بشأن مستقبل البلاد، ولم تشرع في اتخاذ أي إجراءات للانسحاب من الاتحاد الاقتصادي الأوراسي.
وتابع المسؤول الأرميني “لا نعتزم الانسحاب من الاتحاد الاقتصادي الأوراسي”، مؤكدا أنه يتعين على الشعب الأرميني اختيار التوجه المستقبلي لبلاده.
وأضاف “من الواضح بالنسبة لي أن هذه العملية ستفضي في سنة 2027 أو 2028، إلى تقديم طلب رسمي للشروع في مسار الانضمام الكامل إلى الاتحاد الأوروبي.
في المقابل، أوضح باشينيان أنه لا يمكن تنظيم استفتاء بشأن التوجه الأوروبي للبلاد في الوقت الراهن، معتبرا أنه لا يزال يتعين استكمال بعض المراحل التمهيدية.
وأشار إلى أن السلطات تواصل اتخاذ التدابير اللازمة لتمكين المواطنين من التعبير عن موقفهم من هذه المسألة في مرحلة لاحقة.
ويأتي هذا التوجه امتدادا للقانون الذي صادق عليه البرلمان الأرميني في مارس 2025، والذي أطلق مسارا لفائدة التقارب مع الاتحاد الأوروبي.
وكان باشينيان قد أثار، خلال زيارة قام بها لبروكسل أول أمس الثلاثاء، إمكانية تقديم طلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في سنتي 2027 أو 2028، مؤكدا أهمية مواصلة الحوار السياسي مع الشركاء الأوروبيين.
كما أشار إلى أن أرمينيا تواصل، بالموازاة مع ذلك، المباحثات مع الاتحاد الأوروبي بشأن تحرير نظام التأشيرات، بهدف التوصل إلى نتيجة سنة 2029.
غير أن التقارب مع الاتحاد الأوروبي يطرح، في المقابل، تساؤلات بشأن مستقبل علاقات أرمينيا مع هياكل التكامل الإقليمي التي تنتمي إليها حاليا. وتقر يريفان بأنه لا يمكن، على المدى البعيد، الجمع بين الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي والاستمرار في عضوية الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، مما يستدعي الاختيار بين الإطارين.
وعلى الصعيد الأمني، جدد باشينيان، اليوم، التأكيد على أن اهتمام بلاده بمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، وهو تحالف عسكري تقوده موسكو، قد بلغ نهايته.
وكانت أرمينيا قد جمدت مشاركتها في أنشطة هذه المنظمة في فبراير 2024.





