عاصفة ترابية جديدة في العراق وإغلاق المدارس والمطارات والإدارات

هيئة التحرير16 مايو 2022آخر تحديث : منذ شهرين
هيئة التحرير
منوعات
عاصفة ترابية جديدة في العراق وإغلاق المدارس والمطارات والإدارات

 أغلقت المطارات والإدارات العامة وعلّقت الامتحانات في الجامعات والمدارس الاثنين ودخل نحو 4 آلاف شخص المستشفيات، بسبب عاصفة ترابية جديدة ضربت العراق بعد سلسلة من العواصف المماثلة التي ترزح تحت وطأتها البلاد منذ نحو شهر.

تسببت العاصفة الأخيرة التي غطّت العراق بالرمال في الخامس من أيار/مايو، بحالات اختناق لأكثر من 5 آلاف شخص وأدخلتهم إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما لقي شخص حتفه.

في مشهد بدأ العراقيون يعتادون رؤيته، غطّت طبقات الرمال الصفراء صباح الاثنين المباني والسيارات المركونة في الشوارع وأثاث المنازل، كما شاهد صحافيو فرانس برس، فيما حجبت سحب الغبار السميكة الرؤية سوى لبضعة أمتار.

وأعلن في بيان المتحدّث باسم وزارة الصحة سيف البدر أن عدد حالات الاختناق بلغ 4 آلاف، “جميعها تلقت الرعاية الصحية اللازمة”.

في طوارئ مستشفى الشيخ زايد في بغداد، استلقى 20 رجلاً، معظمهم كبار في السنّ، على الأسرّة وقد غطت وجوههم أقنعة الأوكسجين، وإلى جانبهم أقرباؤهم.

استقبل المستشفى منذ الفجر 75 مريضاً جاؤوا لتلقي الأوكسجين، كما قال لفرانس برس المسؤول في قسم الطوارئ طالب عبد المنعم نجم. وأوضح “أغلب الحالات المسجلة هي حالات مزمنة. يوجد مرضى كبار في السن يعانون من أمراض مزمنة كأمراض القلب”.

تمدّد هادي صعدة (70 عاماً) على سرير الطوارئ فيما جهد للتنفس تحت قناع الأوكسجين، وهو لا يقوى على الكلام بصوت مسموع. هذه المرة الثالثة التي يدخل فيها المستشفى جراء الطقس، كما قال ابنه محمد الذي رافق أباه الذي يعاني من مرض في القلب.

هذه ثاني زيارة للمستشفى بالنسبة لخالد جاسم أيضاً. وقال ابنه وليد “نحن هنا منذ الساعة الثامنة صباحاً. يبلغ والدي من العمر 70 عاماً، ويعاني من عجز بالقلب وأمراض السكري والضغط وهو يختنق من التراب”.

واستقبل مستشفى الكندي في بغداد نحو 70 حالة اختناق.

وقال من المستشفى الطبيب سيف الحمزة “أغلب المرضى المتوافدين إلى المستشفى يعانون من حالات اختناق مزمن وسعال جاف”. وأوضح أن “غالبيتهم يعانون من تاريخ مرضي مزمن وأمراض مزمنة مثل الربو”، أو هم من كبار السن.

وأضاف الطبيب أن “حالات الاختناق ازدادت بشكل كبير بالفترة الأخيرة بالمقارنة مع الموسم السابق”.

في الأثناء، قرر مطار بغداد في بداية فترة بعد الظهر استئناف رحلاته الجوية، بعد تعليقها في وقت مبكر الاثنين بسبب “وصول مدى الرؤية إلى 300 متر” فقط، كما أفادت وكالة الأنباء العراقية. وعلّقت رحلات مطار النجف جنوباً، والسليمانية في إقليم كردستان في الشمال، وفق الوكالة العراقية.

في الأثناء، علّقت سبع من محافظات العراق الثماني عشرة الدوام الرسمي في الإدارات العامة، باستثناء دوائر الصحة، لا سيما في العاصمة بغداد وفي الديوانية جنوباً وديالى وكركوك في الشمال.

كذلك أغلقت كل مدارس البلاد وأرجئت امتحاناتها حتى الثلاثاء، كما أعلنت وزارة التربية، فضلاً عن إرجاء الامتحانات الجامعية التي كانت مقررةً ليوم الاثنين.

ويفترض أن تنحسر العاصفة تدريجياً اعتباراً من مساء الاثنين، كما قالت إدارة الأنواء الجوية العراقية.

والعاصفة هي الثامنة منذ منتصف شهر نيسان/ابريل، فيما تكررت في الشهرين الأخيرين العواصف الترابية بشكل غير مسبوق في العراق، ويعزوها الخبراء إلى التغير المناخي وقلة الأمطار والتصحر.

ويعد العراق من الدول الخمس الأكثر عرضة لتغير المناخ والتصحر في العالم خصوصا بسبب تزايد الجفاف مع ارتفاع درجات الحرارة التي تتجاوز لأيام من فصل الصيف خمسين درجة مئوية.

وحذر المدير العام للدائرة الفنية في وزارة البيئة العراقية في لقاء مع وكالة الأنباء العراقية من تزايد العواصف الرملية، خصوصا بعد ارتفاع عدد الايام المغبرة إلى “272 يوماً في السنة لفترة عقدين”. ورجح “أن تصل إلى 300 يوم مغبر في السنة عام 2050”.

وتمثل زيادة الغطاء النباتي وزراعة أشجار كثيفة تعمل كمصدات للرياح أهم الحلول اللازمة لخفض معدل العواصف الرملية بحسب الوزارة.
 

الاخبار العاجلة
error: