الانتخابات الجزئية بدائرة فاس الجنوبية.. ساكنة فاس ترفض استقبال مرشح “المصباح”

هيئة التحرير19 أبريل 2024آخر تحديث :
شعار حزب العدالة والتنمية الحاكم في المغرب
شعار حزب العدالة والتنمية الحاكم في المغرب

في غمرة التحضيرات للاقتراع الانتخابي القادم، يجد حزب العدالة والتنمية نفسه مجددًا في صراع محتدم في أرجاء المملكة، وخاصةً في مدينة فاس، حيث تعكس نتائج الانتخابات الأخيرة خسارة قاسية للحزب، وهو الأمر الذي يضع الضغط على أكتافه لاستعادة مكانته وثقة الناخبين.

يأتي ترشيح محمد خيي، الرئيس السابق لمقاطعة جنان الورد، كمرشح للمصباح في دائرة فاس الجنوبية، كخطوة استراتيجية لاستعادة الأمل وإعادة بناء الثقة بالحزب. ومع ذلك، يواجه خيي تحديات كبيرة، حيث يتصدر القائمة قلة الإنجازات خلال فترة توليه السلطة في المقاطعة، وعدم وجود استراتيجية واضحة لتحقيق التنمية المستدامة وصيانة المرافق العامة.

الفشل الذريع في تلبية تطلعات السكان وتوفير الخدمات الأساسية قد يجعل محمد خيي في مأزق، خاصةً مع انتقادات المتخصصين والمجتمع المحلي لإدارته السابقة. إن تمويه الرأي العام والتهميش للفساد السياسي لن يكون كافيًا لتغطية هذه القصور، خصوصًا في ظل تزايد الوعي بالمشاكل والتحديات التي تواجهها المدينة.

يتوجب على حزب العدالة والتنمية الاستماع بجدية إلى مطالب الناخبين وتقديم خطط واقعية للتنمية والتحسين، بدلًا من الاعتماد على الوعود الفارغة والتمويه بالحقائق. إذا فشل البيجيدي في التعامل مع هذه التحديات بجدية وشفافية، فقد يجد نفسه مجددًا في مواجهة خسارة مدوية في الاقتراع القادم، وهو الأمر الذي لن يساعد في بناء مستقبل قوي ومزدهر للحزب وللمملكة.

إضافة إلى ذلك، يبدو أن البيجيدي يواجه تحديات أخرى في استقطاب الناخبين، حيث يظهر تفاوت كبير في استجابة السكان لحملته الانتخابية. بعض السكان في أحياء فاس الجنوبية يعبرون عن رفضهم لمرشح المصباح، بعض السكان قاموا حتى بإغلاق أبوابهم في وجوه فريق البيجيدي، معبرين عن استيائهم وعدم رغبتهم في التعامل معه بكلمة “مغديينش نولو نتيقو فيكم”. هذه التصرفات أثارت ضجة كبيرة داخل إدارة الحملة لحزب المصباح، مما يعكس مستوى من الشكوك وعدم الثقة في الحزب.

مستقبل السياسة المحلية في فاس الجنوبية يعتمد بشكل كبير على كيفية تعامل البيجيدي مع التحديات الحالية وقدرته على تقديم الحلول الفعّالة لمشاكل السكان. ومن المهم أن يكون الحزب حريصاً على بناء جسور الثقة مع الجمهور وتحقيق التغيير المطلوب للنهوض بالمنطقة وخدمة مصالح الساكنة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة