توجيهات داخلية صارمة لكبح تدخل المنتخبين في الشؤون الإدارية للجماعات المحلية

فايس بريس2 نوفمبر 2025آخر تحديث :
توجيهات داخلية صارمة لكبح تدخل المنتخبين في الشؤون الإدارية للجماعات المحلية

أفادت مصادر مطلعة لـ “فايس بريس” بأن المصالح المركزية بوزارة الداخلية أصدرت توجيهات حازمة موجهة إلى رجال السلطة، وتحديداً الباشوات، في عمالات وأقاليم جهات الدار البيضاء-سطات، مراكش-آسفي، والرباط-سلا-القنيطرة. تهدف هذه التوجيهات إلى دعوة رؤساء وأعضاء المجالس الجماعية للالتزام الصارم بمقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، خاصة المادة 66 منه، والتصدي بحزم لأي انتهاكات يتعرض لها الموظفون الجماعيون.

أكدت المصادر أن التوجيهات الجديدة تشدد على ضرورة منع أي تدخل للمنتخبين في تدبير شؤون المصالح والإدارات الجماعية أو التعدي على اختصاصات الموظفين. كما دعت إلى وضع حد لكافة أشكال التضييق التي قد يتعرض لها الموظفون أثناء أدائهم لمهامهم. ويأتي هذا التحرك بناءً على شكاوى وتظلمات تلقتها الإدارة المركزية من موظفين جماعيين تعرضوا لاعتداءات من مستشارين، وصلت بعضها إلى القضاء الزجري في قضايا سب، قذف، وضرب وجرح.

كشفت مصادر الجريدة عن تزايد وتيرة تردد المستشارين من الأغلبية والمعارضة على المصالح الجماعية، بحجة تتبع ملفات رخص وشهادات إدارية لصالح مرتفقين بدوائرهم الانتخابية. هذا السلوك أدى إلى صدامات بين موظفين وأعضاء مجالس جماعية؛ حيث تمسك الموظفون بتطبيق القانون، مطالبين بضرورة حضور أصحاب المعاملات الإدارية بصفة شخصية، ورفضوا إفشاء معطيات شخصية للأغيار.

وقد اضطر الموظفون إلى إخطار مديري المصالح لمراسلة رؤساء الجماعات بهذا الخصوص، ورفعوا شكاوى إلى العمال لحمايتهم من التدخلات غير القانونية والانتهاكات. وتم الاستشهاد بحالة في جماعة تابعة لإقليم برشيد، حيث اضطر الباشا للتدخل لإنفاذ القانون في واقعة سجلت بين موظف ومستشار.

يشكل ترامي المستشارين على اختصاصات الموظفين خرقًا واضحًا للمادة 66 من القانون التنظيمي للجماعات، والتي تحظر على أي عضو في المجلس، باستثناء الرئيس والنواب، ممارسة المهام الإدارية أو التوقيع على الوثائق أو التدخل في تدبير مصالح الجماعة خارج دوره التداولي.

كما امتدت توجيهات السلطات الإقليمية، وفقًا لمصادر “فايس بريس”، إلى ضبط علاقات المنتخبين بالموظفين الجماعيين، لا سيما في ظل تنامي حالات استغلال القرابة والمصاهرة والمنافع المتبادلة، خاصة في جماعات ضواحي الدار البيضاء، للحصول على رخص ووثائق إدارية. وتؤكد المصادر أن التوجيهات ترتبط بتفعيل مبدأ الحياد الإداري، وضمان تكافؤ الفرص بين المواطنين، والحد من أي تأثير سياسي على سير المرافق العمومية المحلية، بما يتماشى مع المقتضيات الدستورية والقانونية المؤطرة للعمل الجماعي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة