عيون الوطن الساهرة… الأمن والمخابرات المغربية نموذج في الاستباق والانفتاح

فايس بريس2 نوفمبر 2025آخر تحديث :
عيون الوطن الساهرة… الأمن والمخابرات المغربية نموذج في الاستباق والانفتاح

يمثل جهاز الأمن الوطني والمخابرات المغربية، بمختلف مكوناته (الأمن الوطني، مراقبة التراب الوطني، والدراسات والمستندات)، حصنًا منيعًا لأمن المملكة واستقرارها، محققًا إنجازات نوعية تجاوز صداها الحدود الوطنية. هذا الأداء المتميز هو ثمرة لجهود هيكلية ورؤية استباقية، يقودها بكفاءة عالية كل من عبد اللطيف الحموشي ومحمد ياسين المنصوري.

الدور المحوري في حماية الأمن الوطني

يضطلع رجال الأمن بمختلف رتبهم ومهامهم بدور حيوي في حفظ النظام العام، مكافحة الجريمة والإرهاب، وتأمين سلامة المواطنين والمقيمين. وقد أثبتت الأجهزة الأمنية المغربية، لا سيما المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST)، خبرة كبيرة في الاستباق الأمني، مما مكنها من تفكيك العديد من الخلايا الإرهابية وشبكات الجريمة المنظمة قبل أن تتمكن من تنفيذ مخططاتها.

إن المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST) والمديرية العامة للدراسات والمستندات (DGED)، تحت إشراف عبد اللطيف الحموشي ومحمد ياسين المنصوري على التوالي، تمثلان جناحَي المخابرات المغربية، وتعملان بتنسيق عالٍ لضمان الأمن الداخلي والخارجي للمملكة. وقد ركزت قيادتهما على إصلاحات داخلية شاملة، تهدف إلى تحديث الهياكل، تعزيز الكفاءات البشرية، واعتماد مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص في التوظيف والترقية. يُعرف الحموشي، الذي يجمع بين قيادة الأمن الوطني والمخابرات الداخلية، بالانضباط والعمل في صمت، فيما يُشهد للمنصوري، على رأس المخابرات الخارجية، بكفاءته العالية وتواضعه.

إشعاع دولي: المساهمة في أمن العالم

لم يقتصر نجاح النموذج الأمني المغربي على الداخل، بل امتد تأثيره إلى الساحة الدولية، حيث أصبحت الخبرة المغربية مطلباً للعديد من الشركاء الإقليميين والدوليين، خاصة في أوروبا وإفريقيا.

  • تأمين مونديال قطر 2022: كان للأمن المغربي دور كبير وفعال في تأمين فعاليات كأس العالم، من خلال تقديم الدعم الأمني والمشاركة في مركز القيادة والتنسيق، وهو ما حظي بإشادة قطرية رسمية، واعتُبر اعترافًا دوليًا بجاهزية وكفاءة الأجهزة الأمنية المغربية في تأمين التظاهرات الكبرى.
  • التعاون الاستخباراتي: أفضى التعاون الأمني والاستخباراتي المغربي إلى إجهاض عمليات إرهابية في دول أخرى، بل وتم توشيح محمد ياسين المنصوري بوسام “نجمة رومانيا” الرفيع، اعترافًا بالدور الهام للمخابرات المغربية في إنقاذ مواطن روماني كان محتجزاً لدى تنظيم إرهابي في منطقة الساحل.

انفتاح وتقريب الإدارة من المواطن

في سياق استراتيجية شاملة تهدف إلى ترسيخ مبدأ الشرطة المواطِنة، تبنت المديرية العامة للأمن الوطني (DGSN) مقاربة تقوم على الانفتاح والقرب من المواطنين:

  • أيام الأبواب المفتوحة: تعتبر هذه التظاهرة السنوية مثالاً بارزًا على سياسة الانفتاح، حيث تتيح للمواطنين الاطلاع على مختلف الخدمات والوحدات الأمنية، وتعزز الثقة والتواصل بين الشرطة والمجتمع.
  • عصرنة الخدمات: تميزت المديرية بالتحول الرقمي لخدماتها، كـ البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية من الجيل الثاني التي أصبحت سندًا خدماتيًا متطورًا، واعتماد قاعات القيادة والتنسيق لضمان سرعة ونجاعة التدخلات الأمنية عبر الخط الهاتفي 19.

إنجازات في زمن الأزمة: زلزال الحوز

تجلى الدور الوطني للمؤسسات الأمنية والمخابراتية في أحداث زلزال الحوز الأليم. فمنذ الساعات الأولى للكارثة، تم تفعيل نظام التعبئة الشاملة وتجنيد جميع الموارد البشرية واللوجستية.

  • التدخل الفوري: شاركت فرق الأمن الوطني في عمليات البحث والإنقاذ، وتأمين ممتلكات المواطنين في المناطق المتضررة، وحماية النظام العام في مراكز الإيواء المؤقتة.
  • الدعم الإنساني: قدمت المديرية العامة للأمن الوطني الدعم للمنكوبين من خلال مبادرات إنسانية، أهمها تنظيم حملات للتبرع بالدم بمشاركة آلاف الموظفين، وإيفاد مخابز متنقلة لتوفير الخبز للمتضررين في المناطق النائية، بالإضافة إلى إطلاق حملات للقرب لتجديد الوثائق التعريفية التي فُقدت جراء الزلزال.

إن هذا التلاحم والتفاني يبرهن على أن مؤسسات الأمن والمخابرات المغربية ليست مجرد أدوات لفرض القانون، بل هي أنسجة أصيلة في النسيج الوطني، تعمل بمهنية عالية في صمت، لتظل عيون الوطن الساهرة على أمنه واستقراره في جميع الظروف والأوقات.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة