نساء دوار تالحيانت يخرجن في مسيرة سلمية نحو عمالة خنيفرة للمطالبة بإصلاح الطريق وتوفير الماء الصالح للشرب

هيئة التحرير5 نوفمبر 2025آخر تحديث :
نساء دوار تالحيانت يخرجن في مسيرة سلمية نحو عمالة خنيفرة للمطالبة بإصلاح الطريق وتوفير الماء الصالح للشرب

في مشهد إنساني يعكس عمق المعاناة التي تعيشها المناطق القروية بإقليم خنيفرة، خرجت صباح اليوم مجموعة من نساء دوار تالحيانت التابع للجماعة الترابية القباب، في مسيرة احتجاجية سلمية في اتجاه مقر عمالة خنيفرة، للمطالبة بتحسين أوضاعهن المعيشية ورفع التهميش عن المنطقة.

وحسب مصادر محلية، فقد شاركت في المسيرة العشرات من النساء مرفوقات بأطفالهن، رافعات شعارات تطالب بـ إصلاح الطريق الرئيسية التي تربط الدوار بالمراكز المجاورة، وكذا توفير الماء الصالح للشرب الذي أصبح من أبرز مطالب الساكنة خلال السنوات الأخيرة، في ظل ندرة الموارد المائية وتدهور البنية التحتية.

وأكدت المحتجات أن مطالبهن ذات طابع اجتماعي بحت، ولا علاقة لها بأي توجيه أو استغلال سياسي، مشيرات إلى أن الهدف من هذه الخطوة هو لفت انتباه السلطات الإقليمية إلى حجم المعاناة اليومية التي تعيشها الأسر، خصوصاً النساء اللواتي يضطررن لقطع مسافات طويلة لجلب الماء أو للوصول إلى الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم.

وقد عبّرت الساكنة في تصريحات متفرقة عن أملها في تدخل عامل الإقليم والجهات المعنية لإيجاد حلول عاجلة ومستدامة، تضمن حقهن في العيش الكريم، خاصة أن الطريق المؤدية إلى الدوار أصبحت شبه معزولة خلال فصل الشتاء بسبب الأمطار وتدهور المسالك، مما يزيد من معاناة السكان ويصعّب ولوجهم إلى الخدمات العمومية.

من جهتها، عبّرت فعاليات جمعوية بالمنطقة عن تضامنها مع مطالب الساكنة، معتبرة أن هذه الاحتجاجات السلمية تعبر عن وعي متزايد بأهمية المشاركة المدنية، وعن رغبة صادقة في تحسين الأوضاع دون المساس بالأمن أو الاستقرار.

وتجدر الإشارة إلى أن دوار تالحيانت والمناطق المجاورة له تعاني منذ سنوات من هشاشة في البنية التحتية وضعف في التجهيزات الأساسية، رغم الوعود المتكررة بإدراجها ضمن برامج التنمية القروية.

ويبقى أمل الساكنة معقوداً على أن تلقى أصواتهم صدى لدى السلطات الإقليمية والجهوية، وأن تتحول مطالبهم من مجرد شعارات إلى مشاريع تنموية ملموسة تضع حداً لمعاناتهم اليومية، وتعيد الأمل إلى نفوسهم في العيش بكرامة داخل مناطقهم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة