أصدرت غرفة الجنايات المختصة في جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، زوال امس الثلاثاء، حكماً يقضي بإدانة الرئيس السابق لجماعة آيت بن يعقوب بإقليم ميدلت، والحكم عليه بسنة حبساً نافذاًوجاء هذا الحكم الصارم على خلفية تورط المسؤول السابق في قضايا خطيرة تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية، والتزوير، واستغلال النفوذ.
لم يقتصر الحكم على الرئيس السابق فحسب، بل شمل أيضاً ثلاثة موظفين بالجماعة نفسها، بعدما أثبتت التحقيقات القضائية تورطهم في الأفعال الإجرامية ذاتها. وتضمنت التهم الموجهة إليهم، بحسب المعطيات المتوفرة، التزوير في محررات رسمية وعرفية واستعمالها، إضافة إلى استغلال النفوذ لتحقيق منافع غير مشروعة.
و تعود تفاصيل القضية إلى رصد دقيق قامت به المفتشية العامة للإدارة الترابية، حيث كشفت عن خروقات جسيمة في تدبير الشأن المحلي بجماعة آيت بن يعقوب خلال الولاية السابقة.
هذه الخروقات دفعت عامل إقليم ميدلت إلى اتخاذ إجراءات إدارية مشددة، بدأت بقرار توقيف الرئيس ونائبه الأول، قبل أن يتقدم بطلب رسمي إلى المحكمة الإدارية بمكناس لعزلهما، وذلك تطبيقاً لمقتضيات القانون التنظيمي للجماعات.
ومع دمج المحكمة الإدارية بمكناس مع نظيرتها بفاس، أحيل الملف لاحقاً على محكمة فاس المختصة في الجرائم المالية. وبعد سلسلة من الجلسات والتحقيقات المعمقة، تم البت في القضية التي أسفرت عن إدانة المتهمين الأربعة واستصدار الأحكام الجارية في حقهم.
و تُعدّ هذه القضية دليلاً جديداً على استمرار تتبع السلطات القضائية والرقابية لملفات الفساد المالي والإداري داخل الجماعات الترابية. وتأتي الأحكام الصادرة في إطار تعزيز مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مما يؤكد جدية المؤسسات في محاربة كل أشكال الهدر والفساد في تسيير الشأن العام المحلي.




