تستضيف مؤسسة الفقيه التطواني اليوم الأربعاء 3 دجنبر 2025 نخبة من القياديات السياسيات في لقاء حواري تحت شعار “أحبك يا وطني”. ويتمحور اللقاء، ضمن برنامج “السياسة بصيغة أخرى”، حول قضية محورية هي: “المرأة وصناعة الشرعية الجديدة: بين تحديات العنف ومتطلبات الحضور السياسي”.
ويُعد هذا اللقاء منصة جامعة لتبادل وجهات النظر بين القياديات نبيلة منيب، وخدوج السلاسي، وخديجة الزومي، وزينة شاهيم، مما يضمن نقاشاً عميقاً ومتعدد الأبعاد يلامس صميم الإصلاح السياسي والمجتمعي.
زينة شاهيم: ثقل مالي وسياسي في قلب النقاش
تبرز مشاركة السيدة زينة شاهيم، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، بثقل خاص، نظراً لموقعها الحيوي كرئيسة لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب. هذا الدور يضعها في قلب التشريع الاقتصادي للدولة، ويمنحها تأثيراً مباشراً في صياغة السياسات العمومية.
الدور المحوري في صناعة القرار التشريعي:
إن رئاسة شاهيم للجنة المالية لا يمثل مجرد منصب شكلي؛ بل هو بوابة العبور لأي مشروع قانون مالي أو اقتصادي مهم. في هذا السياق، يبرز دورها كالتالي:
- قيادة الحوار الاقتصادي: تتولى إدارة ومناقشة مشاريع قوانين المالية، وتوجيه الحوار بين الحكومة والمعارضة حول ميزانيات القطاعات، والضرائب، والاستثمار.
- ربط التشريع بالتمكين: من المتوقع أن تُسهم شاهيم في النقاش بتقديم زاوية مختلفة، تربط بين التمكين السياسي للمرأة وضرورة تكريس العدالة الاقتصادية عبر التشريع. هي تجسد نموذجاً للمرأة التي تجاوزت المناصب التمثيلية إلى المناصب التنفيذية ذات القوة التشريعية الفعلية.
- دعم الدولة الاجتماعية: يُعزز موقعها قدرتها على الدفاع عن أولويات الأغلبية الحكومية، خاصة فيما يتعلق بتنفيذ الأوراش الكبرى للدولة الاجتماعية، وتأمين الموارد المالية اللازمة لها، مما يُضفي على حضورها قيمة مضافة في سياق صناعة “الشرعية الجديدة” القائمة على الإنجاز الاقتصادي الملموس.
و يؤكد هذا اللقاء على أن النقاش حول المرأة في السياسة المغربية قد انتقل من المطالبة بحصة (الكوتا/المناصفة) إلى المطالبة بـ الجودة والتأثير في المؤسسات. ويُبرز حضور شاهيم، إلى جانب القياديات الأخريات، أهمية تلاقي الخبرات القانونية (السلاسي)، والحقوقية/اليسارية (منيب)، والحزبية/المؤسساتية (الزومي)، مع الخبرة التشريعية/الاقتصادية (شاهيم).
يُدار اللقاء بإشراف بوبكر الفقيه التطواني (رئيس المؤسسة) وعبد الحق بلشكر (مدير موقع اليوم 24)، ويُنقل مباشرة لتوسيع نطاق الاستفادة من هذه الأفكار القيمة حول مستقبل الحضور النسائي القيادي في المشهد السياسي المغربي.





