في إطار تعزيز سياسة القرب وتجسيدًا للمفهوم الجديد للسلطة الذي دعا إليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ترأس السيد عبد الكريم الغنامي، عامل إقليم تاونات، يوم الأربعاء 3 دجنبر 2025، لقاءً تواصليًا مهمًا بمقر جماعة الرتبة. جمع اللقاء منتخبي جماعتي ودكة والرتبة، بحضور فعال للسلطات المحلية ورؤساء المصالح اللاممركزة لقطاعات حيوية، شملت التجهيز والنقل واللوجستيك، والشركة متعددة الخدمات للماء والكهرباء، والصحة والحماية الاجتماعية، والفلاحة، والوكالة الوطنية للمياه والغابات، بالإضافة إلى أطر من الكتابة العامة للعمالة.
و في كلمته الافتتاحية والتأطيرية، أوضح السيد عامل الإقليم أن هذا اللقاء الأولي يمثل فرصة لـ “تبادل الأفكار والتصورات والرؤى فيما يخص سير الشأن العام المحلي”. مؤكداً أن الهدف الأساسي هو الانفتاح على منتخبي الإقليم باعتبارهم ممثلي الساكنة، والاستماع إلى انشغالاتهم وانتظاراتهم لتنمية مجالاتهم الترابية.
وشدد السيد الغنامي على ضرورة تحديد منهجية عمل واضحة تقوم على التعاون والتكامل وإرساء أرضية شفافة في التعامل، بهدف تحديد أولويات وبرامج عمل مستقبلية للرقي بالجماعات الترابية وتحقيق التنمية في مختلف المجالات.
استعراض الأوراش التنموية ومقترحات المنتخبين
كما سلط المسؤول الإقليمي الضوء على المشاريع والأوراش والبرامج التنموية الهامة التي يشهدها الإقليم، مؤكداً أن إنجازها يتم بفضل تضافر جهود جميع الشركاء والفاعلين، من مصالح قطاعية للدولة وجماعات ترابية ومجلس جهة فاس-مكناس ووكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال والمجلس الإقليمي لتاونات.
من جانبهم، عبر المنتخبون عن بالغ تقديرهم وشكرهم للسيد عامل الإقليم على هذه المبادرة التي اعتبروها “بادرة حسنة ومتميزة” وتفتح مرحلة جديدة من التعاون الهادف والبناء. وتركزت تدخلاتهم حول ملتمسات ومقترحات تتعلق بدعم البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية وخدمات القرب، أبرزها التزويد بالماء الصالح للشرب والكهرباء، والطرق والمسالك القروية، بالإضافة إلى قطاعات الصحة والتعليم.
وفي ختام اللقاء، نوّه السيد عامل الإقليم بالتفاعل الإيجابي الذي طبع مختلف التدخلات. وأشار إلى أنه سيتم بحث الإطار المناسب لدراسة الملتمسات المقدمة والتعاون لإنجازها في إطار تشاركي وجماعي، بعد تحديد الأولويات.
وأكد السيد الغنامي أن المسار التنموي للإقليم سيتعزز من خلال ميلاد مشاريع هامة ضمن برنامج التنمية المندمج الذي يجري إعداده باعتماد مقاربة تشاركية، وذلك تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية الواردة في الخطابين الملكيين بمناسبة ذكرى عيد العرش المجيد وافتتاح الدورة البرلمانية لسنة 2025، واللذين دعيا إلى إعداد “جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة”، بهدف تحديد الأولويات وإرساء نقلة نوعية في تأهيل المجالات الترابية ومعالجة الفوارق الاجتماعية والمجالية.
واختتم عامل الإقليم اللقاء بالتأكيد على أن أبواب مكتبه وجميع مصالح العمالة تظل مفتوحة في إطار التواصل الدائم والمستمر مع رؤساء ومكاتب الجماعات للتعاون في كل ما يهم تنمية الإقليم.




