أثار سؤال كتابي وجه إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية نقاشا متجددا حول حكامة الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، خاصة في ما يتعلق بأدائها التنظيمي والرقابي، ومدى استقلالية قراراتها، وانعكاس ذلك على جودة الأدوية وولوج المواطنين إليها.
وجاء في السؤال أن الوكالة، باعتبارها مؤسسة محورية في تنظيم قطاع الأدوية والمنتجات الصحية، تواجه في الآونة الأخيرة تساؤلات متزايدة بشأن نجاعة آليات الحكامة المعتمدة لديها، وربط المسؤولية بالمحاسبة، إضافة إلى مدى شفافية تدبيرها واستقلالية قراراتها عن مختلف المؤثرات.
كما سلط السؤال الضوء على استمرار ارتفاع أسعار عدد من الأدوية، وهو ما يثقل كاهل المواطنين، خصوصا الفئات الهشة وذوي الأمراض المزمنة، ويطرح إشكالات حقيقية مرتبطة بالعدالة الدوائية وضمان الحق في العلاج.
وفي هذا السياق، طالب المستشار البرلماني سعيد شاكر وزير الصحة والحماية الاجتماعية بالكشف عن الإجراءات التي اتخذتها أو تعتزم اتخاذها الوزارة من أجل تعزيز حكامة الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، وضمان استقلاليتها وشفافية عملها، إلى جانب تحسين مراقبة جودة الأدوية وضبط أسعارها بما يضمن ولوجا عادلا ومنصفا للمواطنين إلى العلاج.
ويأتي هذا السؤال في سياق وطني يتسم بإصلاحات كبرى يشهدها قطاع الصحة، ما يجعل تعزيز الثقة في المؤسسات المنظمة للدواء رهانا أساسيا لضمان نجاعة هذه الإصلاحات وتحقيق الأمن الدوائي للمملكة.





