حملة أمنية واسعة تلاحق 36 مؤثراً متورطين في الترويج لمنصات رهان غير قانونية بالمغرب

هيئة التحرير1 يناير 2026آخر تحديث :
حملة أمنية واسعة تلاحق 36 مؤثراً متورطين في الترويج لمنصات رهان غير قانونية بالمغرب

فتحت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحقيقا موسعاً ومعمقا شمل 36 من المؤثرين وصناع المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، للاشتباه في تورطهم في بث ونشر وصلات إشهارية تروج لمواقع إلكترونية أجنبية متخصصة في الرهانات الرياضية، والتي تنشط خارج الإطار القانوني المغربي.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تشديد السلطات لآليات المراقبة للتصدي لهذا النوع من الأنشطة الاقتصادية المحظورة داخل التراب الوطني.

​واستناداً إلى معطيات نشرتها يومية “الصباح” في عددها الصادر أمس الأربعاء، فإن تحرك الفرقة الوطنية جاء بناءً على شكاية رسمية تقدمت بها “الشركة المغربية للألعاب والرياضة” (MDJS) إلى النيابة العامة المختصة. واعتبرت الشركة، بصفتها الجهة الوحيدة المخولة قانوناً بتدبير قطاع الرهانات في المملكة، أن هذه المنصات الأجنبية تستقطب رهانات مالية من المواطنين المغاربة بشكل غير مشروع، مما يستوجب المتابعة القضائية ليس فقط للقائمين عليها، بل لكل من يساهم في الترويج لها وتسهيل وصولها للجمهور.

​وتهدف الشكاية إلى اتخاذ إجراءات حازمة لقطع الطريق أمام هذه المواقع، تتجاوز المتابعات القضائية لتشمل إلزام الفاعلين الرئيسيين في قطاع الاتصالات، وتحديداً شركتي “اتصالات المغرب” و”أورنج”، بحجب وصول هذه المنصات إلى الشبكات الوطنية، ومنعها من استغلال البنية التحتية للاتصالات في استقبال التحويلات المالية أو تسهيل عمليات المقامرة.

​وعلى صعيد متصل، دخل مكتب الصرف على خط القضية، مؤكداً أن المشاركة في الرهانات عبر هذه المواقع تشكل انتهاكاً صريحاً لقوانين الصرف المعمول بها. وأوضحت مصادر مطلعة أن السقوف المالية المسموح بتحويلها للخارج تخص حصراً المعاملات التجارية القانونية، بينما تُصنف الرهانات عبر هذه المنصات ضمن الأنشطة غير المشروعة، مما يجعل أي تحويل مالي لفائدتها خرقاً يستوجب المساءلة.

​وكشفت تقديرات لجهات مطلعة عن أرقام صادمة بخصوص حجم الأموال المهربة عبر هذه القنوات غير القانونية، حيث تتجاوز 3 مليارات درهم (300 مليار سنتيم). هذا النزيف المالي لا يمثل خسارة مباشرة للشركة الوطنية المخولة حصرياً بتدبير القطاع فحسب، بل يُضيع على خزينة الدولة موارد ضريبية هامة تقدر بنحو 200 مليون درهم (20 مليار سنتيم).
​وفي إطار جهود المكافحة، كثف مكتب الصرف تحرياته خلال السنة الجارية لرصد التدفقات المالية المشبوهة المرتبطة بالرهان الرياضي، نظراً للمخاطر المالية والاقتصادية الجسيمة التي ينطوي عليها. وقد أسفرت عمليات المراقبة الأخيرة عن ضبط أحد المراهنين بعد قيامه بتحويل مبلغ ضخم ناهز 700 مليون سنتيم، حيث تم إشعاره بضرورة تسوية وضعيته القانونية، في وقت تواصل فيه فرق المكتب تعبئتها لرصد أي تجاوزات مماثلة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة