محمد الخولاني
لم تكن أزرو تلك الليلة مجرد مدينة تتابع مباراة، بل فضاء مفتوحا يتحدى المطر والبرد. في ساحة الروماني أقشمير، تجمعت الأسر والشباب والأطفال، لا بحثا عن فرجة، بل وفاء للمنتخب المغربي في لحظة امتحان.
اختلطت الأمطار بالهتافات، وتعانق الصبر مع الأمل، بينما ظلت العيون مشدودة إلى الشاشة العملاقة، في صمتٍ أحيانا كان أبلغ من الضجيج. مواجهة تنزانيا حبست الأنفاس، والجمهور كان شريكا في الضغط والتركيز.
هدف إبراهيم دياز لم يكن مجرد تسجيل، بل انفـ جار دفء في مدينة متجمدة. لحظة واحدة حولت الساحة إلى فرح جماعي، وأكدت أن الانتظار تحت المطر قد يكون طريقا للانتصار.
صافرة النهاية أعلنت تأهل الأسود، لكنها كشفت أيضًا عن فوز آخر: أزرو ربحت صورتها كمدينة تعرف معنى التشجيع الحقيقي.
الرسالة كانت واضحة:
التشجيع التزام… لا علاقة له بالطقس ولا بالراحة.



