تقرير أممي يحذر: طهران تستخدم عقوبة الإعدام لقمع المعارضة وترهيب الشارع

هيئة التحرير19 يناير 2026آخر تحديث :
تقرير أممي يحذر: طهران تستخدم عقوبة الإعدام لقمع المعارضة وترهيب الشارع

أفاد بيان صادر، اليوم الاثنين، عن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بأن إيران سجلت خلال سنة 2025 تصعيدا غير مسبوق في تنفيذ أحكام الإعدام، في تطور أثار قلقا واسعا لدى الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية، وسط تحذيرات من توظيف هذه العقوبة كأداة للترهيب والقمع.

وأوضحت المفوضية أن إيران أقدمت على إعدام ما لا يقل عن 1500 شخص خلال عام 2025، وهو رقم صادم يضعها في صدارة الدول الأكثر تنفيذا لعقوبة الإعدام على مستوى العالم، رغم التوجه الدولي المتنامي نحو الإلغاء الشامل لهذه العقوبة.

وبحسب مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، فإن 47 في المائة على الأقل من عمليات الإعدام في إيران نُفذت في قضايا تتعلق بالمخدرات، وهي جرائم لا ترقى، وفق القانون الدولي، إلى مستوى “أخطر الجرائم” التي يمكن أن تبرر اللجوء إلى عقوبة الإعدام.

وأكد تورك أن حجم الإعدامات وتسارع وتيرتها في إيران “يشيران إلى استخدام منهجي لعقوبة الإعدام كوسيلة للترهيب من قبل الدولة”، لافتا إلى أن هذه الممارسات تطال بشكل غير متناسب الأقليات والمهاجرين، مما يعكس الطابع التمييزي لتطبيق هذه العقوبة.

وشدد المصدر ذاته على أن استمرار تنفيذ الإعدامات في قضايا لا تنطوي على القتل العمد يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي لحقوق الإنسان، مؤكدا أن هذه السياسة لم تثبت نجاعتها في ردع الجريمة أو الحد من الاتجار بالمخدرات، بل غالبا ما تؤدي إلى نتائج عكسية.

وأشار بيان المفوضية إلى أن الغموض والتكتم الرسمي اللذين يلفان العديد من عمليات الإعدام في إيران يزيدان من المخاوف بشأن احترام معايير المحاكمة العادلة وضمانات حقوق المتهمين.

وأوضح تورك أن عقوبة الإعدام في السياق الإيراني غالبا ما تُطبق بشكل تعسفي، وقد تفضي إلى إعدام أبرياء، محذرا من أن استمرار هذا النهج يقوض المبادئ الأساسية للعدالة والمساواة أمام القانون.

ودعا تورك السلطات الإيرانية إلى وقف فوري لتنفيذ أحكام الإعدام، وتخفيف جميع العقوبات الصادرة بحق المحكومين، والانخراط في مسار جدي يقود إلى الإلغاء الكامل لعقوبة الإعدام، انسجاما مع المعايير الدولية والتزامات حقوق الإنسان.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة