أطروحة نوعية حول “الرقمنة في التعليم العالي” تمنح الباحث والمسؤول الجامعي أماس لحسن درجة الدكتوراه بامتياز

فايس بريس2 فبراير 2026آخر تحديث :
أطروحة نوعية حول “الرقمنة في التعليم العالي” تمنح الباحث والمسؤول الجامعي أماس لحسن درجة الدكتوراه بامتياز

بوشرة البوزياني

شهدت رحاب الكلية المتعددة التخصصات بخريبكة، التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان، يومه الإثنين 02 فبراير 2026، حدثاً علمياً متميزاً، تمثل في مناقشة أطروحة الدكتوراه في علوم التدبير، التي تقدم بها الباحث وابن بلدة تونفيت (إقليم ميدلت)، السيد أماس لحسن. وقد تكللت هذه المناقشة بنيله درجة الدكتوراه بميزة “مشرف جداً” مع تهنئة لجنة المناقشة، تقديراً لجودة العمل وجديته، سواء من حيث المضمون العلمي الرصين أو المنهجية المعتمدة.

و تناول الباحث في أطروحته، التي أنجزت تحت إشراف الدكتورة إيمان اليملاحي والدكتور مصطفى أبراهيمي بمختبر علوم الاقتصاد والتدبير، موضوعاً يكتسي أهمية بالغة في سياق الإصلاحات الإدارية بالمغرب، وهو: “تحليل التحول الرقمي في الوظيفة العمومية وأثره على الالتزام التنظيمي للموظفين الإداريين”.

وفي سياق وطني أضحت فيه الرقمنة رافعة استراتيجية لتحديث الإدارة، ركز البحث على فحص العلاقات المتشابكة بين اعتماد الرقمنة في بيئة العمل ومختلف أبعاد الالتزام التنظيمي (العاطفي، المعياري، والاستمراري) لدى الأطر الإدارية بقطاع التعليم العالي.

وقد اعتمد الدكتور أماس لحسن في بحثه على بناء نظري تكاملي يجمع بين “النموذج ثلاثي الأبعاد للالتزام التنظيمي” (Meyer & Allen)، ونظرية “الدافعية نحو الخدمة العمومية”، ومقاربات التغيير السوسيوتقنية. وعزز هذا الطرح بدراسة ميدانية شملت عينة من الأطر الإدارية بالجامعة المغربية، معتمداً على نمذجة المعادلات الهيكلية (PLS) في تحليل البيانات.

وقد خلصت الدراسة إلى نتائج دالة، أبرزت أن ظروف العمل الرقمية، والجهد المُدرك، والأداء المتوقع، والتأثير الاجتماعي تلعب دوراً قوياً في تعزيز الدافعية والرضا الوظيفي والشعور بالمصلحة العامة. في المقابل، كشفت الدراسة أن “الالتزام الاستمراري” يبقى أقل تأثراً بهذه العوامل، مما يقدم فهماً جديداً لنمط ارتباط الموظفين بالإدارة في زمن الرقمنة، ويفتح الباب أمام توصيات عملية لدعم سياسات الرقمنة في القطاع العام.

تجدر الإشارة إلى أن هذا التتويج الأكاديمي يأتي تتويجاً لمسار مهني وخبرة راكمها الدكتور أماس لحسن ناهزت 14 سنة في قطاع التعليم العالي.

حيث شغل منصب الكاتب العام للمدرسة العليا للتكنولوجيا بخنيفرة لمدة سبع سنوات، ويشغل حالياً مهام إطار عالي مكلف بالتتبع المؤسساتي والمنازعات برئاسة جامعة المولى إسماعيل بمكناس.

وقد استطاع الباحث المزاوجة بين الممارسة المهنية والبحث العلمي، حيث تمكن من نشر عدة مقالات في مجلات علمية محكمة ومصنفة، فضلاً عن مشاركاته الوازنة في ندوات دولية ووطنية، مما أضفى على أطروحته بعداً واقعياً وعملياً.

جرت المناقشة أمام لجنة علمية رفيعة المستوى، ترأسها الدكتور نبيل أمين بوعياد (رئيساً ومقرراً)، وضمت في عضويتها كلاً من الدكتورة هند الوزاني (مقررة)، والدكتور محمد أدراوي (مقرراً)، والدكتور محمد أمدجار (مفتحصاً)، والدكتورة إيمان أهديل (مفتحصة)، إضافة إلى الدكتورين المؤطرين مصطفى أبراهيمي وإيمان اليملاحي.

وقد تميز هذا العرس الأكاديمي بحضور لافت ونوعي لثلة من الأساتذة الباحثين والأطر الإدارية، خاصة من المدرسة العليا للتكنولوجيا بخنيفرة وجامعة مولاي إسماعيل. وقد عكس هذا الحضور المكثف المكانة الطيبة التي يحظى بها الدكتور أماس لحسن في أوساط زملائه، والصدى الطيب الذي خلفه خلال مساره المهني، وما يتمتع به من خصال إنسانية رفيعة وعلاقات مهنية وطيدة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة