أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحزب يمر بمرحلة متقدمة من النضج التنظيمي والسياسي، مشدداً على أن الدينامية التي يعيشها “الحمامة” ليست وليدة الصدفة، بل نتاج استراتيجية محكمة تروم بناء مؤسسة حزبية قوية ومستدامة.
وأبرز أخنوش، في معرض حديثه عن الهيكلة الجديدة للحزب، أنه تم إحداث 19 منظمة موازية، موضحاً أن هذه الهيئات ليست مجرد أرقام إضافية، بل تشكل “فضاءات حقيقية للتأطير والتكوين وصناعة النخب”. وأشار إلى أن هذه المنظمات تلعب دور الرافعة الأساسية لإدماج الكفاءات الشابة والنسائية، مما يعزز حضور الحزب وتجذره داخل مختلف الفئات المهنية والمجتمعية.
وفي سياق تعزيز البناء الداخلي، شدد رئيس الحزب على الأهمية القصوى التي يوليها لتقوية التنظيم على المستوى الجهوي، وترسيخ الديمقراطية الداخلية كواقع فعلي لا كشعار. وأوضح أن الهدف هو جعل القرار الحزبي نابعاً من القواعد عبر آليات تشاركية تحترم التعددية وتؤمن بالنقاش المسؤول، بعيداً عن المركزية المفرطة.
كما توقف أخنوش عند المنهجية التدبيرية للحزب، مؤكداً الحرص على ترسيخ “ثقافة المسارات” بدلاً من منطق التدبير الظرفي أو ردود الفعل الآنية. ويهدف هذا التوجه إلى بناء تنظيم حزبي قادر على الاستمرارية والتجدد، يستمد قوته من وضوح رؤيته، تماسك هياكله، وحيوية مناضليه.
واختتم أخنوش حديثه بلغة الأرقام، مشيراً إلى أن عدد المنخرطين، والحضور البرلماني الوازن، وعدد المستشارين الجماعيين، بالإضافة إلى الامتداد الترابي، هي مؤشرات موضوعية تؤكد “الصحة التنظيمية والسياسية الجيدة للحزب”.
وأضاف أن هذه المعطيات تضع التجمع الوطني للأحرار اليوم كـ “قوة حزبية أولى في المشهد السياسي الوطني”، وهو موقع اعتبره تكليفاً يحمل معه مسؤولية مضاعفة تجاه الوطن وتجاه انتظارات المواطنات والمواطنين.




