رسم محمد شوكي، الرئيس الجديد لحزب التجمع الوطني للأحرار، معالم المرحلة السياسية المقبلة لحزبه، مؤكداً جاهزية “الحمامة” لخوض غمار الاستحقاقات الانتخابية القادمة بثقة عالية، وذلك في أول خطاب له عقب انتخابه خلفاً لعزيز أخنوش خلال المؤتمر الاستثنائي للحزب المنعقد بالرباط.
و كشف شوكي عن رقم لافت يعكس الدينامية الداخلية للحزب، مؤكداً أن التجمع الوطني للأحرار تلقى ما يناهز 90 في المائة من الترشيحات المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة. واعتبر الرئيس الجديد للحزب أن هذه النسبة المرتفعة ليست مجرد رقم، بل هي “مؤشر دال على الجاهزية المبكرة والاستعداد التنظيمي المحكم”، مشيراً إلى أن الحزب يدخل هذه المحطة السياسية بمنطق المسؤولية والثقة في النفس.
وفي قراءته لهذا الإقبال الكثيف على الترشح باسم الحزب، أوضح شوكي أن الأمر يشكل “رسالة سياسية قوية” تثبت تجذر الحزب في المشهد الوطني، وتعكس ثقة النخب والمنتخبين في العرض السياسي للحزب ومساره الإصلاحي الذي دشنه سلفه عزيز أخنوش.
وأضاف المتحدث ذاته أن الحزب يوجد اليوم في “وضعية مريحة” بفضل آلياته التأطيرية وانتشاره الترابي الواسع، وقدرته العالية على التعبئة، مشدداً على أن “الأحرار” سيواصلون الاشتغال بنفس “النفس الإصلاحي” الذي طبع المرحلة السابقة، مع تعزيز سياسة القرب من المواطن كخيار استراتيجي لا محيد عنه.
وبلغة يطبعها التفاؤل، أكد شوكي أن الحزب عازم على الحفاظ على موقعه الريادي، واضعاً نصب عينيه هدف “احتلال المرتبة الأولى” في الانتخابات القادمة. ووصف الأشهر الثمانية المتبقية بأنها مرحلة “تعزيز الثقة وتكريس الحضور السياسي”.
وختم شوكي كلمته بالتأكيد على أن الثقة التي يحظى بها الحزب تفرض “مسؤولية مضاعفة”، لا يمكن الوفاء بها إلا عبر “العمل الميداني الجاد، وصياغة برامج واقعية، والالتزام الصادق بخدمة قضايا المواطنات والمواطنين”، فيما أسماه بـ “استحقاقات ثقة المواطن”.




