شهد إقليم تازة تعبئة شاملة وتدخلات فورية من قبل اللجنة الإقليمية لليقظة والتتبع، برئاسة السيد رشيد بنشيخي، عامل الإقليم، وذلك لمواجهة تداعيات التقلبات الجوية والاستثنائية التي عرفتها المنطقة مؤخراً.
وتأتي هذه التحركات الاستعجالية إثر التساقطات المطرية الغزيرة التي أدت إلى ارتفاع منسوب مياه الأودية (واد الأربعاء، واد الخضر، واد اللبن، وواد إيناون)، ما تسبب في تسرب المياه إلى المنازل المجاورة وتسجيل انهيارات جزئية لبعض الدور السكنية، وأغلبها مبني من الطين، دون تسجيل أي خسائر بشرية ولله الحمد.
وفي هذا الصدد، أعطى السيد العامل تعليماته الصارمة للسلطات المحلية والمدير الإقليمي للتعاون الوطني وباقي الشركاء، للإسراع بإيواء الأسر المتضررة بمؤسسات الرعاية الاجتماعية، وشملت العملية كلا من المركب الاجتماعي بتازة، المركز الاجتماعي بتاهلة، دار المسنين بتازة، ومركز تكوين وتأهيل المرأة بتاهلة. وتندرج هذه الخطوة ضمن مقاربة إنسانية تهدف إلى توفير الاستقرار الاجتماعي وتخفيف الضغط النفسي على المتضررين في ظل استمرار سوء الأحوال الجوية.
وقد تم تجهيز هذه المراكز بجميع المستلزمات الضرورية من أفرشة وأغطية وتغذية، مع توفير مواكبة اجتماعية ونفسية يشرف عليها طاقم من المساعدين الاجتماعيين التابعين للتعاون الوطني. كما تم تسطير برنامج غني بالأنشطة الموازية لفائدة الأطفال، شملت ورشات القراءة، الأنشطة الرياضية، الدعم المدرسي والأعمال اليدوية لضمان اندماجهم في جو مستقر.
وعلاوة على ذلك، تم العمل على الإدماج المهني للفتيات المنقطعات عن الدراسة عبر تكوينهن في شعبة “الحلاقة”، بالتوازي مع إجراء فحوصات طبية دقيقة للمستفيدين وتقديم العلاجات وتوزيع الأدوية مجاناً لتفادي أي مضاعفات صحية.
وبخصوص الحصيلة المؤقتة لعمليتي الإخلاء والإيواء خلال الفترة الممتدة من 03 إلى 09 فبراير 2026، فقد سجلت المعطيات الرسمية ما يلي:
- العدد الإجمالي للأسر المتضررة: 135 أسرة (539 فرداً).
- الأسر التي تم إيواؤها بمراكز الاستقبال: 20 أسرة (51 فرداً).
- الأسر التي تم احتضانها من طرف العائلة: 115 أسرة (488 فرداً).
وقد خلفت هذه التدخلات استحساناً واسعاً لدى الساكنة، مثمنين الحس العالي بالمسؤولية وروح المواطنة التي طبعت تدبير هذه الأزمة، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الداعية إلى العناية برعاياه الأوفياء وحمايتهم.





