بين صرامة مدونة السير وعشوائية الشارع: مدارة “البدوي” بالقصر الكبير نموذجاً

فايس بريس21 فبراير 2026آخر تحديث :
بين صرامة مدونة السير وعشوائية الشارع: مدارة “البدوي” بالقصر الكبير نموذجاً

بقلم: مصطفى سيتل – باحث في العلوم الأمنية

تخفي حوادث السير في طياتها جرائم حقيقية تحصد أرواح الكثير من الضحايا وتخلف أضراراً جسيمة. وفي هذا السياق، اعتمدت المديرية العامة للأمن الوطني وسائل وإجراءات متعددة الأبعاد للوقاية من هذه الحوادث، مدمجةً مسألة السلامة المرورية ضمن صدارة اهتماماتها.

 

وتنهض المديرية بدور مركزي في مجال الأمن الطرقي، سواء من خلال مهامها المؤسساتية، أو بفضل حضورها الوازن في المناطق الحضرية التي تسجل أعلى نسب حوادث السير. ويُفترض في مدونة السير أن تشكل حجر الزاوية والأساس المتين للآليات المعتمدة لمحاصرة المظاهر السلبية لانعدام الأمن على الطرقات، وذلك اعتباراً لطابعها الزجري في بعض بنودها، فضلاً عن طابعها التشاركي مع كافة المتدخلين.

 

ولئن كانت المديرية العامة للأمن الوطني تعبئ كافة إمكاناتها البشرية والمادية للمساهمة في جهود التوعية والتحسيس الموجهة لمستعملي الطريق، وتنظيم حركة السير والجولان، والمحافظة على النظام العام؛ فإن الواقع بـ “مدارة البدوي” في مدينة القصر الكبير يعكس صورة مغايرة. فهذه النقطة تشهد فوضى طرقية، واختناقاً، وعرقلة مرورية خانقة، زاد من حدتها التواجد المكثف للباعة المتجولين بعين المكان دون حسيب أو رقيب، وهو وضع يزداد تفاقماً خلال هذا الشهر الفضيل، لاسيما مع اقتراب موعد الإفطار.

 

 

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة