أصدر المركز الأكاديمي الدولي للدراسات الصوفية والجمالية بيانا للرأي العام يعبر فيه عن استنكاره الشديد للحملة الإعلامية والإلكترونية الممنهجة التي تستهدف رئيسه، فضيلة الشيخ الدكتور عزيز الكبيطي الإدريسي الحسني. وأكد المركز أن منهجه العلمي والتربوي يرتكز بقوة على ثوابت المملكة المغربية، المتمثلة في العقيدة الأشعرية والفقه المالكي والتصوف الجنيدي، تحت الرعاية السامية لإمارة المؤمنين.
وأوضح البيان أن المركز تعامل في البداية مع هذه الحملة بمرونة وحسن نية، معتبرا إياها اختلافا في الرأي واجتهادا حول قضايا علمية مرتبطة بالتصوف، على أمل أن يبقى النقاش في إطار الحوار الرصين واحترام آداب الاختلاف. إلا أن التطورات الأخيرة أثبتت تحول هذا الخلاف إلى هجوم منظم تقوده جهات مشبوهة من داخل المغرب وخارجه، متجاوزة حدود النقاش الأكاديمي لتلجأ إلى أساليب غير أخلاقية أقرب إلى الممارسات الإجرامية.
وقد شملت هذه التجاوزات محاولات لاختراق المنصات الإلكترونية التابعة للمركز، وإنشاء صفحات وهمية تنتحل صفة رئيسه، فضلا عن تزوير وتحريف بعض كتبه ونشرها بغرض تشويه مضامينها. كما تم استئجار أقلام لترويج مقالات مضللة تهدف إلى نشر الكراهية وتوجيه الرأي العام بمعلومات كاذبة.
ولم يقتصر الاستهداف على المنهج التربوي، بل طال شخص الدكتور عزيز الكبيطي عبر حملات سب وقذف وتشهير مست دينه ونسبه وعرضه. وامتدت الإساءات لتشمل طلبة وطالبات المركز، إلى جانب تلقي تهديدات صريحة عبر رسائل نصية وصوتية. ورغم قساوة هذه الهجمات، فضل فضيلة الشيخ التمسك بالحكمة وضبط النفس، رافضا الانجرار إلى مستنقع المهاترات، ومستمرا في دعوته للحوار العلمي ونبذ خطاب الكراهية.
وفي هذا السياق، أعلن المركز الأكاديمي أن فريقه القانوني والإعلامي قد باشر فعليا اتخاذ كافة الإجراءات القضائية اللازمة بعد توثيق جميع التجاوزات وجمع الأدلة والمستندات. وشدد المركز على ثقته التامة في مؤسسات الدولة وعدالة القضاء المغربي لحماية حقوقه، وصون حرمة البحث العلمي من التزوير والتشهير.
وختاما، دعا المركز الرأي العام إلى التحلي بالموضوعية وعدم الانسياق وراء الشائعات، مؤكدا احتفاظه بحقه الكامل في متابعة كل من تورط في هذه الأفعال، سواء كان فاعلا أصليا أو شريكا أو محرضا، استنادا إلى مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ومشددا على أنه سيواصل أداء رسالته العلمية والتربوية بكل ثبات لخدمة قيم الوسطية والاعتدال.





