تلعب غرف التجارة والصناعة والخدمات دوراً محورياً في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي والجهوي، فهي القلب النابض الذي يربط بين الفاعلين الاقتصاديين ومختلف القطاعات والمؤسسات الحكومية. وتمثل هذه الغرف منصة أساسية للدفاع عن مصالح المهنيين، وتطوير الترسانة الاقتصادية، ومواكبة المقاولات في مسارها التنموي. وفي هذا السياق، تبرز غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس-مكناس كنموذج يحتذى به، بفضل الدينامية الملحوظة والنقلة النوعية التي تشهدها منذ تولي السيد حمزة بن عبد الله رئاستها.
لقد شكل انتخاب السيد حمزة بن عبد الله على رأس هذه المؤسسة العتيدة نقطة تحول جوهرية في مسار التنمية الاقتصادية بالجهة. فمنذ اليوم الأول لتوليه زمام الأمور، أبان عن حنكة تسييرية عالية وإرادة قوية لتنزيل الرؤية الملكية السامية الرامية إلى تشجيع الاستثمار، وتحسين مناخ الأعمال، وخلق فرص الشغل. وما يثلج الصدر حقاً ويدعو للإشادة، هو النهج التشاركي الميداني الذي اعتمده؛ حيث كسر الحواجز البيروقراطية وجعل من سياسة “الأبواب المفتوحة” ممارسة يومية وواقعاً ملموساً، وليس مجرد شعار للاستهلاك.
إن مكاتب الغرفة اليوم، وعلى رأسها مكتب السيد الرئيس، باتت مشرعة أمام جميع المواطنين، من تجار، وصناع، وحرفيين، ومقاولين، وشباب حاملي للمشاريع. يجد هؤلاء في شخص حمزة بن عبد الله أذناً صاغية ومسؤولاً متفاعلاً يتجاوب مع انشغالاتهم بشفافية، ويسعى جاهداً لإيجاد حلول عملية ومبتكرة للعراقيل التي تواجههم. هذا القرب من المواطن والمهني أعاد الثقة في مؤسسة الغرفة، وجعلها شريكاً حقيقياً وملجأً آمناً لكل مستثمر أو مهني يبحث عن الدعم والمواكبة.
ولم تقتصر المجهودات الجبارة لرئيس الغرفة على حسن الاستقبال والإنصات الدائم، بل تعدتها إلى إطلاق أوراش كبرى ومبادرات استراتيجية غير مسبوقة. فقد عملت الغرفة تحت قيادته على مواكبة البرامج الحكومية بقوة، والانخراط الفعال في تكوين الشباب وتأهيلهم لسوق الشغل (خاصة في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي)، فضلاً عن تعزيز القدرات التصديرية لمقاولات الجهة، وعقد شراكات مؤسساتية متينة تهدف إلى تسويق المؤهلات الاقتصادية لجهة فاس-مكناس على المستويين الوطني والدولي.
إن هذه المجهودات الاستثنائية والعمل الدؤوب، التي تتسم بنكران الذات والجدية، تستحق منا كل الإشادة والتنويه. فالسيد حمزة بن عبد الله يجسد بحق صورة “المسؤول المواطن” الذي يضع المصلحة العامة للوطن والجهة فوق كل اعتبار، ويعمل بصمت وفعالية للنهوض بالنسيج الاقتصادي لجهة غنية بتاريخها، وعريقة برجالها، وواعدة بمستقبلها كجهة فاس-مكناس.




