تشهد أروقة حزب الحركة الشعبية بجهة فاس مكناس حالة من الترقب والتوتر غير المسبوق، على خلفية تسريبات تفيد بوجود توجه لمنح تزكية انتخابية لوجه سياسي قادم من حزب التجمع الوطني للأحرار. وهو المعطى الذي ألقى بظلاله على البيت الداخلي للحزب، مفجراً نقاشاً حاداً بين مختلف قواعده ومناضليه بالجهة.
وحسب معطيات فإن شرارة الغضب اندلعت جراء ما اعتبره فاعلون محليون “تهميشاً للكفاءات الحركية الأصيلة” التي راكمت سنوات من النضال والتجربة التنظيمية بالجهة. وعبر العديد من المناضلين عن تحفظهم الشديد إزاء سياسة “استيراد المرشحين”، معتبرين أن هذه الخطوات تضرب في العمق مبدأ الاستحقاق الحزبي، وتطرح علامات استفهام كبرى حول المعايير الحقيقية المعتمدة في منح التزكيات.
ولا يقف الأمر عند حدود التزكية المثار حولها الجدل، بل إنها أماطت اللثام عن بوادر احتقان تنظيمي داخل بعض هياكل الحزب بالجهة. وتتعالى حالياً أصوات حركية وازنة مطالبة بضرورة القطع مع سياسة الأمر الواقع، وفتح حوار داخلي شفاف وموسع. ويهدف هذا النقاش إلى إعادة تقييم مسار الحزب بالجهة، وتحديد بوصلة الاختيارات السياسية للمرحلة المقبلة بما يتماشى مع التوجهات الوطنية للحزب.
وتأتي هذه التطورات المتسارعة في سياق سياسي دقيق يتطلب تعزيز الحضور الميداني للحزب وتقوية صفوفه. ويحذر متتبعون للشأن السياسي الجهوي من أن التمادي في قرارات انفرادية قد يعصف بتماسك التنظيم، ويهدد بانقسامات مجانية هو في غنى عنها.
وتضع هذه المعطيات القيادة الوطنية للحزب، وعلى رأسها الأمين العام محمد أوزين، أمام امتحان تنظيمي حقيقي. إذ بات لزاماً على القيادة التدخل بحكمة سياسية توازن بين الحسابات الانتخابية البراغماتية، وبين ضرورة الحفاظ على رضى القواعد ووحدة الصف.
ليبقى التساؤل المطروح: هل ستنجح مشاورات الأيام القادمة في احتواء هذا الغضب وإعادة الدفء إلى البيت الحركي بفاس مكناس، أم أن القيادة ستتشبث بخياراتها مما قد يفتح الباب أمام سيناريوهات مفتوحة على كل الاحتمالات؟
#الحركة_الشعبية #فاس_مكناس #تزكيات_الانتخابات #المشهد_السياسي_المغربي
#حزب_السنبلة #أخبار_فاس #مكناس #السياسة_المحلية #فايس_بريس




