أخنوش: حصيلة العمل الحكومي ثمرة مجهود جماعي والتزام حقيقي تجاه المواطنين

هيئة التحريرمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
أخنوش: حصيلة العمل الحكومي ثمرة مجهود جماعي والتزام حقيقي تجاه المواطنين

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الثلاثاء 21 أبريل بمجلس النواب، أن حصيلة العمل الحكومي تشكل ثمرة مجهود جماعي، مبرزا أن ما تحقق لم يكن صدفة، بل نتيجة عمل متواصل والتزام فعلي تجاه الوطن والمواطنين.

وأوضح أخنوش، في تعقيب على مداخلات الفرق والمجموعة النيابية، خلال جلسة عمومية خصصت لمناقشة الحصيلة الحكومية، أن الحكومة اشتغلت “من أجل تحصين السيادة الوطنية في عدد من القطاعات الحيوية، وفتح آفاق جديدة للاستثمار وخلق فرص الشغل”.

وأشار إلى أن الظرف الذي تحملت فيه الحكومة مسؤولية تدبير الشأن العام لم يكن عاديا، بل اتسم بالصعوبة والتعقيد، مبرزا جملة من العوامل التي ساهمت في الارتفاع الكبير لمعدلات التضخم على الصعيد الدولي، من بينها تداعيات جائحة كوفيد-19، والارتفاع المفاجئ في الطلب على المواد الأولية عقب الخروج من الجائحة، والحرب الروسية-الأوكرانية، واضطرابات أسواق الطاقة، إلى جانب سنوات الجفاف القاسية التي عرفتها المملكة.

ورغم هذه الظروف الصعبة، تابع أخنوش، اشتغلت الحكومة بمنطق المسؤولية، وقدمت برنامجا واضحا وطموحا، جاء بجواب فعلي عن تحديين أساسيين، تمثل أولهما في مواجهة الظرفية، عبر إجراءات استعجالية لحماية الاقتصاد والقدرة الشرائية للمواطنين، والثاني في ضمان التنزيل السليم والمتواصل للبرنامج الحكومي والأوراش الملكية الاستراتيجية.

ولفت إلى أن الحصيلة الحكومية تؤكد، مرة أخرى، أن المغرب أضحى معادلة اقتصادية صعبة وفاعلا اقتصاديا مهما، مبرزا أن هذا التحول جاء ثمرة الإصلاحات التي شهدها الاقتصاد الوطني، وكذا الأهمية التي أوليت للاستثمارين العمومي والخاص.

وأشار، في هذا السياق، إلى أن حجم الاستثمار العمومي بلغ حوالي 380 مليار درهم، بزيادة قدرها 61 في المائة مقارنة بالولاية السابقة، وهو ما أسهم في إرساء دينامية إيجابية بعدد من القطاعات الاستراتيجية.

وأضاف أنه رغم سنوات الجفاف، تمكنت الحكومة من تحقيق تطور مهم في القطاعات غير الفلاحية، حيث ارتفعت قيمتها المضافة إلى 4,8 في المائة سنة 2025، وأضحت مصدرا مهما لخلق فرص الشغل، إذ تم إحداث أكثر من 684 ألف منصب شغل بين سنتي 2022 و2025، مع توقع إحداث 233 ألف فرصة عمل إضافية خارج القطاع الفلاحي خلال سنة 2026، في حال استمرار الدينامية الحالية.

كما أكد أن المالية العمومية للمملكة أصبحت أكثر قوة وقدرة على تمويل الأوراش الكبرى وتلبية الحاجيات الاجتماعية، مبرزا أن التوازنات الماكرو-اقتصادية تعرف تحسنا مقارنة مع السابق.

وأوضح، في هذا الصدد، أن عجز الميزانية، الذي كان في حدود 7 في المائة سنة 2020، تم تقليصه إلى 3,5 في المائة سنة 2025، مع توقع بلوغه 3 في المائة سنة 2026، فضلا عن خفض نسبة المديونية من 72,2 في المائة سنة 2020 إلى 67,2 في المائة سنة 2025، مع توقع تراجعها إلى نحو 65,9 في المائة مع نهاية السنة الجارية، كنسبة من الناتج الداخلي الخام.

وعلى الصعيد الاجتماعي، أبرز أخنوش أن الحكومة حققت تقدما كبيرا في ورش تعميم التغطية الصحية، مشيرا إلى أن نظام “أمو تضامن” يشمل حاليا حوالي 4 ملايين أسرة، أي ما يقارب 11 مليون مغربي يتوفرون على الحقوق نفسها في العلاج مثل الأجراء والموظفين، إضافة إلى ما يناهز 22 مليار درهم كتعويضات عن المصاريف الطبية والخدمات الصحية إلى حدود دجنبر 2025. كما يستفيد أزيد من 4 ملايين من العمال غير الأجراء وذوي الحقوق من نظام “أمو” بعد سنوات من الانتظار، وهو ما مكن من توسيع التغطية لتشمل 35 فئة مهنية مقابل 7 فئات فقط في السابق.

من جهة أخرى، أشار أخنوش إلى أن الحكومة كانت واعية بضرورة تعزيز السيادة الوطنية في عدد من المجالات الحيوية، من أبرزها ملف الماء، حيث “بذلنا مجهودا كبيرا لتنزيل التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بالبرنامج الوطني للتزود بالماء الشروب ومياه السقي”.

وفي هذا الإطار، ذكر بمشروع الربط المائي بين حوضي سبو وأبي رقراق، الذي شكل تحديا كبيرا وتم إنجازه في ظرف قياسي وبكلفة معقولة، فضلا عن مشاريع تحلية مياه البحر التي انتقلت قدرتها الإنتاجية، ما بين سنتي 2021 و2026، من حوالي 46 مليون متر مكعب إلى أكثر من 415 مليون متر مكعب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة