جدل في فاس.. جمعية حقوقية تطالب بفتح تحقيق في ظروف تعيين مدير بالنيابة لمستشفى الغساني وتندد بـ”الغموض”

فايس بريسمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
جدل في فاس.. جمعية حقوقية تطالب بفتح تحقيق في ظروف تعيين مدير بالنيابة لمستشفى الغساني وتندد بـ”الغموض”

دخلت جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان، عبر تنسيقيتها الجهوية بجهة فاس-مكناس وهيأتها التنفيذية، على خط التغييرات الإدارية الأخيرة التي شهدها المستشفى الجهوي الغساني بمدينة فاس، معربة عن قلقها البالغ إزاء المعايير المعتمدة في تعيين مدير بالنيابة على رأس هذه المؤسسة الصحية الحيوية.

وفي بيان صادر عنها بتاريخ 21 أبريل 2026، انتقدت الهيئة الحقوقية ما وصفته بـ”الغموض” الذي يلف تدبير الإدارة بالمستشفى، مشيرة إلى أن حداثة التجربة الإدارية للمسؤول المعني تطرح تساؤلات مشروعة حول مدى احترام معايير الكفاءة والاستحقاق في تقلد مناصب المسؤولية، ومحذرة من تداعيات ذلك على قطاع يرتبط بشكل مباشر بالحق في الحياة والصحة.

و سجلت الجمعية في بيانها غياب أي توضيح رسمي بخصوص مغادرة المسؤول السابق للمستشفى، معتبرة أن هذا التكتم يمس بمبدأ “الحق في الوصول إلى المعلومة” المنصوص عليه في الفصل 27 من الدستور المغربي، ويغذي مناخ الشك وانعدام الثقة لدى المواطنين.

كما تطرق البيان إلى ما يتم تداوله بشأن وجود “تدخلات أو توصيات خارج الإطار المؤسساتي” وراء هذا التعيين. واعتبرت الجمعية أنه، في حال ثبوت صحة هذه المعطيات، فإنها تشكل خرقاً خطيراً لمبادئ المساواة وتكافؤ الفرص، وتقويضاً لاستقلالية القرار الإداري. واستنكرت في الوقت ذاته استمرار “الصمت المؤسساتي” من طرف الجهات الوصية، مما يؤثر سلباً على صورة المرفق الصحي العمومي.

و استناداً إلى الفصول الدستورية المتعلقة بالحق في الصحة وخضوع المرافق العمومية لمعايير الجودة والشفافية (خاصة الفصلين 31 و154)، سطرت جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان حزمة من المطالب، أبرزها كما طالبت الجمعية بإجراء تحقيق مستقل وشفاف للوقوف على ملابسات هذا التعيين وترتيب المسؤوليات ودعت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والمديرية الجهوية للصحة بجهة فاس-مكناس، إلى توضيح معايير إسناد مناصب المسؤولية واعتماد مقاربة تواصلية واضحة لتنوير الرأي العام وحماية المرفق العام و التنبيه إلى خطورة التدخلات غير المشروعة في تدبير المؤسسات الصحية لما لها من انعكاسات سلبية على جودة الخدمات وحقوق المرتفقين.

وفي ختام بيانها، لوّحت الجمعية باللجوء إلى كافة الآليات القانونية والمؤسساتية المتاحة، بما فيها مراسلة الجهات المختصة ورفع تقارير إلى المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، داعية السلطات العمومية والمجتمع المدني والإعلام إلى التحلي بالمسؤولية والعمل المشترك لحماية المرفق الصحي العمومي من أشكال التدبير “غير الرشيد”.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة