قراءة في حصيلة الترافع البرلماني: خالد العجلي.. دينامية متواصلة وصوت يصدح بهموم الدائرة الجنوبية لفاس

فايس بريسمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
قراءة في حصيلة الترافع البرلماني: خالد العجلي.. دينامية متواصلة وصوت يصدح بهموم الدائرة الجنوبية لفاس

في إطار المتابعة الدقيقة التي تقوم بها جريدة “فايس بريس” لأداء النواب البرلمانيين بجهة فاس مكناس، ومدى التزامهم بنقل هموم وتطلعات المواطنين إلى قبة البرلمان، توقفنا باهتمام بالغ عند الحصيلة الغنية والمشرفة للنائب البرلماني عن الدائرة الجنوبية لفاس، خالد العجلي.

من خلال رصدنا الدقيق للأسئلة الشفوية والكتابية التي طرحها السيد النائب خلال الفترة الممتدة من منتصف 2024 إلى أواخر 2025، يتضح جلياً أننا أمام كفاءة برلمانية تتقن فن “الترافع الشامل”. لم يقتصر أداء خالد العجلي على قطاع دون آخر، بل لامس كل الجوانب الحيوية التي تمس المعيش اليومي للمواطن الفاسي، فضلاً عن تقديم رؤية استشرافية لنهضة المدينة اقتصادياً وعمرانياً.

لقد شكلت الأسئلة الموجهة من طرف خالد العجلي للحكومة خارطة طريق حقيقية لمعالجة اختلالات مدينة فاس، ويمكن تلخيص محاور تدخله في النقاط الجوهرية التالية:

  • البنية التحتية والمشاريع الاستراتيجية: كان للنائب حضور قوي في المطالبة بتأهيل المدينة استعداداً للتظاهرات الكبرى (كأس إفريقيا وكأس العالم)، من خلال مساءلته حول مشاريع الإيواء السياحي، وتوسيع وتهيئة محطة القطار بمواصفات حديثة، وبناء محطة طرقية من الجيل الجديد، بالإضافة إلى فك العزلة عبر إنشاء بدال طرقي يربط منتجع سيدي حرازم بالطريق السيار (فاس – وجدة) وتأهيل الطريق السيار الرابط بين فاس وتازة.

  • التنمية الاقتصادية والصناعية: لم يغفل العجلي الركيزة الاقتصادية للعاصمة العلمية، حيث ترافع بقوة لدعم القطاع السياحي وتعزيز جاذبيته، وطالب بتأهيل الحي الصناعي سيدي إبراهيم، بالإضافة إلى تبسيط إجراءات رخص المحلات التجارية وحماية الفضاءات التجارية من الحرائق.

  • القطاع الصحي والاجتماعي: تجلت العناية بالجانب الإنساني والاجتماعي في مطالباته المستمرة بإحداث مستوصف صحي بجماعة أولاد الطيب، والنهوض بالمركز الصحي عين النقبي، وتجاوز تعثر المركز الصحي بحي المصلي (جنان الورد). كما ترافع حول وضعية مؤسسات الرعاية الاجتماعية وضرورة التصدي لترويج المواد الاستهلاكية الفاسدة حمايةً لصحة المواطنين.

  • التعليم، الشباب، والرياضة: أخذت قضايا الشباب حيزاً مهماً من عمله، بدءاً من المطالبة بتعزيز البنيات الرياضية وتجهيز الملاعب الوطنية بالإنارة، وصولاً إلى معالجة اكتظاظ المؤسسات التعليمية، وبناء إعدادية بدوار أولاد بوعبيد الصمعة، ومناقشة أزمة توقف منحة (PASS) لطلبة الدكتوراه.

  • التأهيل الحضري والأمن المجتمعي: أظهر النائب تفاعلاً سريعاً مع نبض الشارع الفاسي، عبر إثارة مواضيع دقيقة مثل ظاهرة السياقة الاستعراضية للدراجات النارية، وتأهيل المقابر، وإخراج تصميم التهيئة للدواوير، وصولاً إلى تدخله العاجل إثر فاجعة انهيار بنايتين بالمدينة، وتسريع إنجاز الأسواق النموذجية كـ”سوق عين العروسي”.

إن هذا الجرد المفصل الذي وثقته جريدة “فايس بريس” يعكس صورة نائب برلماني متمرس، يمتلك تشخيصاً دقيقاً لأعطاب دائرته الانتخابية ومجاله الترابي. إن استمرار السيد خالد العجلي في هذا النهج الترافعي الجاد يجعله نموذجاً حقيقياً للبرلماني المواطن، الذي يحول قبة المؤسسة التشريعية إلى منبر حقيقي للدفاع عن حقوق ساكنة فاس الجنوبية، سعياً لإعادة الاعتبار للعاصمة العلمية للمملكة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة