تدرس حكومة رواندا اعتماد قانون جديد يقضي بتقييد استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاما، وذلك في إطار جهود تعزيز حماية القاصرين في الفضاء الرقمي.
وكشفت وزيرة تكنولوجيا المعلومات والابتكار، بولا إنغابيري أن المؤسسات المعنية تعمل بشكل مشترك على إعداد مشروع هذا القانون، الذي يهدف إلى الحد من الجرائم المرتبطة بالإنترنت وحماية الأطفال من المحتويات الرقمية غير الملائمة.
وأوضحت أن دراسة حديثة كشفت أن 46 في المائة من التلاميذ يستخدمون المنصات الرقمية عبر الهواتف المحمولة، غالبا دون إشراف كاف من أولياء الأمور، مشيرة إلى أن العديد منهم يلجؤون إلى استعمال أجهزة ذويهم، ما يعرضهم لمحتويات لا تناسب أعمارهم.
كما أظهرت الدراسة أن ما بين 30 و35 في المائة من التلاميذ يعانون من اضطرابات مرتبطة بالقلق نتيجة التشتت الرقمي، خاصة عبر منصات مثل “تيك توك” و”يوتيوب” وهو ما يؤثر سلبا على تركيزهم وأدائهم الدراسي.
وأكدت المسؤولة أن التحديات لا تقتصر على المحتوى الضار، بل تشمل أيضا التأثيرات النفسية المتزايدة لاستخدام وسائل التواصل، مبرزة أن طبيعة هذه المنصات تشجع على الاستخدام المفرط، ما يقلص القدرة على التركيز داخل الفصول الدراسية.
ويأتي هذا التوجه ضمن رؤية أوسع تروم إرساء بيئة رقمية أكثر أمانا وتوازنا للأطفال، مع التأكيد على أهمية دور الأسر في مواكبة هذه الجهود، من خلال مراقبة استخدام الشاشات وتعزيز الوعي بطبيعة المحتويات الرقمية.
وأضافت الوزيرة أن هذه الإجراءات تستلهم تجارب دولية، مع تكييفها مع السياق الوطني، مشددة على أن نجاح أي إطار قانوني مستقبلي يظل رهينا بانخراط الآباء ومختلف الفاعلين، بما في ذلك مزودو خدمات الإنترنت وشركات المنصات الرقمية.
يذكر أن العديد من البلدان شرعت مؤخرا في فرض قيود صارمة على استخدام المراهقين لوسائل التواصل الاجتماعي لحمايتهم من المخاطر الرقمية، بما في ذلك أستراليا وفرنسا وماليزيا.




