زلزال فتسلطانت.. الوالي كيفركع الرمانة ويجبد الخروقات الكحلة ديال الرئيسة السابقة والنواب ديالها

فايس بريسمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
زلزال فتسلطانت.. الوالي كيفركع الرمانة ويجبد الخروقات الكحلة ديال الرئيسة السابقة والنواب ديالها
عاشت جماعة تسلطانت بجهة مراكش أسفي على وقع زلزال سياسي وإداري غير مسبوق، بعد أن وجه والي الجهة وعامل عمالة مراكش مراسلة شديدة اللهجة إلى الرئيسة السابقة للمجلس الجماعي (التي دبرت المرحلة بين 2021 و2025)، كشف من خلالها عن تجاوزات خطيرة واختلالات عميقة في التسيير والتدبير، واصفا الوضع بـ “العبث التدبيري”.
المراسلة الولائية، التي استندت إلى تفريغ دقيق لتقارير المفتشية العامة للإدارة الترابية، لم تقتصر على رصد أخطاء إدارية عابرة، بل شكلت وثيقة إدانة توثق لاستباحة واضحة لقوانين التعمير، والتلاعب بالجبايات، وتحويل دواليب الجماعة إلى ساحة مفتوحة لتضارب المصالح وخدمة الأجندات الشخصية.
وفي خطوة تكشف حجم الريع المستشري، وضعت السلطات الولائية يدها على ملفات تورط أسماء بارزة في هرم التسيير السابق، حيث رصدت التقرير الملاحظات التالية:
ع.أ (النائب الرابع سابقا): تورط في الإشراف المباشر على تسليم معدات جماعية لجمعية يترأسها أحد أعضاء المجلس.
م.أ (النائب الخامس سابقا): متهم بتوقيع عشرات الرخص المشبوهة فوق أراض تابعة لأملاك الدولة، فضلا عن التلاعب بـ “رخص الإصلاح” وتحويلها إلى غطاء قانوني لبناء فيلات فارهة.
ل.م (النائبة السادسة سابقا): وقعت رخصا ذات طابع اقتصادي لفائدة محلات شيدت بشكل عشوائي وغير قانوني فوق أملاك الدولة.
وإلى جانب خروقات التعمير، سجلت لجان التفتيش حالات صارخة لاستغلال النفوذ، حيث تم رصد استفادة جمعيات مدنية يترأسها مستشارون جماعيون (وهم: ب .أ، ع .د، ع ا، ج .ع) من آليات ومعدات الجماعة، في خرق سافر وواضح لمقتضيات المادة 65 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات.
وأمام هذه الحقائق الصادمة التي أزاحت الستار عن منطق “الضيعة الخاصة” في تدبير الشأن العام المحلي، تتجه الأنظار اليوم نحو وزارة الداخلية لمعرفة الخطوة الموالية. وتطرح هذه التجاوزات تساؤلات جوهرية حول ما إذا كانت السلطات ستكتفي بطلب توضيحات شكلية، أم أن الملف سيأخذ طريقه نحو القضاء الإداري لتفعيل مسطرة العزل، وإلى القضاء الزجري للتحقيق في شبهات تبديد أموال عمومية والاغتناء غير المشروع.
تعتبر خطوة ولاية جهة مراكش أسفي امتحانا حقيقيا لمدى تفعيل المبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة. فالأيام القليلة القادمة ستكشف ما إذا كانت هذه التقارير ستطوي صفحة سوداء من تاريخ التدبير بجماعة تسلطانت، أم أنها ستظل حبيسة الرفوف المنسية.
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة