حذر مسؤولون بمنظمة الأمم المتحدة من أن الاضطرابات التي طالت إمدادات الطاقة العالمية والممرات التجارية تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الغذاء والنقل والسلع الأساسية في جميع أنحاء العالم، مما يبطئ النمو الاقتصادي ويفاقم الضغوط التي تواجهها الأسر الأكثر هشاشة والبلدان النامية المثقلة بالديون.
وخلال اجتماع مخصص لتأمين التدفقات الطاقية والتجارية، انعقد الجمعة بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، أوضح رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للمنظمة الأممية، لوك بهادور ثابا، أن الأمر لا يتعلق بمجرد تحد مرتبط بالطاقة، بل يشكل أيضا تحديا تنمويا.
وأكد المسؤول الأممي أن “أزيد من 32 مليون شخص إضافي مهددون بخطر الوقوع في براثن الفقر على مستوى العالم، بسبب الصدمة المزدوجة المتمثلة في ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة تكاليف الغذاء، وتباطؤ النمو الاقتصادي”.
وأضاف أن هذه الأزمة تختبر “قدرتنا الجماعية على الوفاء بوعود أجندة 2030”.
وتتمثل أهداف خطة العمل، التي تم اعتمادها في 2015 من قبل جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، في إرساء تنمية مستدامة شاملة، بغية القضاء على الفقر، والحد من التفاوتات، وحماية الكوكب، بحلول سنة 2030.
بدوره، حذر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، لي جونهوا، من أن عدم استقرار تدفقات الطاقة والإمدادات يزيد الضغط على اقتصاد عالمي هش، مما يغذي التضخم ويضعف قدرة الحكومات على الحفاظ على استثماراتها في القطاعات الرئيسية.
من جانبهم، تطرق مسؤولون أمميون إلى ضرورة تسريع الاستثمارات في الطاقات المتجددة، وتعزيز البنيات التحتية، وتطوير شبكات تجارية وطاقية أكثر مرونة، للحد من أوجه الهشاشة مستقبلا.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن الأسعار العالمية للوقود أضحت تفوق بأزيد من 100 بالمائة، متوسطها لعام 2025.




