يتوجه الناخبون في العاصمة الفدرالية الأمريكية إلى صناديق الاقتراع، اليوم الثلاثاء، برسم انتخابات تمهيدية لاختيار مرشحي الأحزاب لمنصب العمدة ومندوب العاصمة في الكونغرس.
ويكتسي هذا الاقتراع طابعا غير مسبوق، إذ تعد هذه المرة الأولى منذ جيل كامل، التي يصوت فيها سكان العاصمة واشنطن لاختيار المرشحين لهذين المنصبين، في الانتخابات ذاتها.
وفي هذه المدينة ذات الأغلبية الديمقراطية، يعتبر الفائزون في الاقتراع التمهيدي الأوفر حظا خلال الانتخابات العامة في نونبر المقبل.
وتتوفر واشنطن، باعتبارها دائرة فدرالية وليست إحدى الولايات الأمريكية، على تمثيلية في مجلس النواب من طرف مندوب يحظى بوضع خاص، إذ بإمكان مندوب المدينة إيداع مشاريع قوانين والمشاركة في أشغال اللجان، حيث يتوفر على حق التصويت، غير أنه لا يمكنه التصويت خلال الاعتماد النهائي للنصوص خلال الجلسة العمومية.
كما أن سكان العاصمة واشنطن لا يتوفرون على ممثلين داخل مجلس الشيوخ، مما يحد من تمثيلية المدينة على الصعيد الفدرالي.
ويحظى السباق للظفر بمنصب عمدة المدينة بتغطية إعلامية واسعة، لاسيما بعد أن قررت مورييل باوزر، التي انت خبت لأول مرة سنة 2014، عدم السعي لولاية رابعة. ويعد المرشحان الديمقراطيان جانيس لويس جورج وكينيان مكدافي، الأوفر حظا لخلافتها في هذا المنصب.
كما سيتم تجديد منصب مندوب واشنطن في مجلس النواب، عقب تنحي إليانور هولمز نورتون، التي أنهت ولايتها الـ18 من المنصب. وتعد نورتون، البالغة من العمر 89 سنة، شخصية تاريخية لتمثيلية العاصمة في الكونغرس.
ويتنافس خمسة مرشحين ديمقراطيين لخلافتها، أبرزهم بروك بينتو، عضو مجلس واشنطن، وروبرت وايت جونيور، الذي تم انتخابه بواسطة الاقتراع العام داخل الهيئة ذاتها.
كما يشكل اقتراع اليوم الثلاثاء المرة الأولى التي يتم فيها اعتماد نظام التصويت بالتفضيل (Ranked-choice voting) خلال الانتخابات التمهيدية. وحسب مسؤولي الانتخابات في واشنطن، فمن شأن هذا النظام الجديد أن يؤخر ظهور النتائج لعدة أيام.
وعلى الرغم من تمتع واشنطن بحكم ذاتي محدود، إلا أنها تظل خاضعة لسيطرة هامة للسلطات الفدرالية في مجال تدبير الشؤون المحلية، لاسيما الموافقة على الميزانية والقوانين التي يقرها مجلس العاصمة.




