قررت الإدارة الأمريكية تعليق جزء من الرسوم الجمركية المفروضة على واردات الأسمدة الفوسفاتية القادمة من المغرب بشكل مؤقت، في ظل تصاعد الضغوط على سوق المدخلات الزراعية وتزايد صعوبات التزود التي يواجهها القطاع الزراعي الأمريكي.
وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب صادق على هذا الإجراء الاستثنائي بهدف الحد من الاضطرابات التي يشهدها السوق العالمي للأسمدة، والتي تفاقمت بفعل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وانعكاساتها على سلاسل إمداد المنتجات الزراعية الأساسية.
وكان المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفن هاسيت، قد أوضح في وقت سابق أن الإدارة الأمريكية تعمل على تنويع مصادر التزود بالأسمدة لضمان تلبية احتياجات المزارعين الأمريكيين، بعد تراجع الكميات المتاحة من عدد من كبار المنتجين، نتيجة الاضطرابات التي أثرت على حركة الملاحة البحرية في ممرات استراتيجية، وعلى رأسها مضيق هرمز.
وفي بيان رسمي، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن السوق العالمية للأسمدة الفوسفاتية شهدت خلال الأشهر الأخيرة اضطرابات كبيرة أثرت على تدفق الواردات إلى الولايات المتحدة، معتبرا أن النزاعات في بعض مناطق الإنتاج، إلى جانب الإجراءات التجارية التي اعتمدتها بعض الدول المصدرة، ساهمت في تفاقم اختلالات العرض.
كما أقر الرئيس الأمريكي بأن القدرات الإنتاجية المحلية لا تزال غير كافية لتغطية إجمالي الطلب الداخلي، خاصة مع الأخذ بعين الاعتبار الكميات المخصصة للتصدير، وهو ما دفع الإدارة الأمريكية إلى البحث عن حلول سريعة للحفاظ على استقرار السوق الزراعية وضمان الأمن الغذائي.
وأشار ترامب إلى أن الحكومة تواصل العمل إلى جانب المنتجين الأمريكيين من أجل رفع الطاقة الإنتاجية المحلية للأسمدة، غير أن هذه الاستثمارات تحتاج إلى وقت قبل أن تحقق نتائج ملموسة، مما يجعل الاعتماد، في المدى القريب، على شركاء أجانب موثوقين أمرا ضروريا.
وفي هذا السياق، ترى الإدارة الأمريكية أن المغرب يمتلك القدرات الكفيلة بضمان تزويد السوق الأمريكية بإمدادات مستقرة ومنتظمة من الأسمدة الفوسفاتية، وهو ما عزز قرارها القاضي بالتعليق المؤقت لجزء من الرسوم الجمركية المفروضة على هذه الواردات، بما يضمن استمرار تدفق هذا المنتج الاستراتيجي لفائدة المزارعين الأمريكيين.




