مونديال 2026.. “فيفا” يفرض إعادة كرات المباريات

هيئة التحرير9 يوليو 2026آخر تحديث :
مونديال 2026.. “فيفا” يفرض إعادة كرات المباريات

يواصل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تطبيق سياسة تلزم الجماهير بإعادة كرات المباريات فور وصولها إلى المدرجات، في إجراء قد يبدو غريباً بالنسبة لعشاق الرياضات الأمريكية، حيث يُسمح عادة للمشجعين بالاحتفاظ بالكرات كتذكار بعد انتهاء اللقطة.

ولا يرتبط هذا الإجراء فقط بالحفاظ على سير المباراة دون انقطاع، بل يستند أيضاً إلى القيمة التقنية والمادية الكبيرة للكرات الرسمية المعتمدة في نهائيات كأس العالم، والتي أصبحت من أكثر المعدات الرياضية تطوراً في السنوات الأخيرة.

وتُعد كرة “أديداس تريوندا” من أحدث الكرات المستخدمة في تاريخ البطولة، إذ تضم مستشعرات حركة وأجهزة إرسال تعمل بترددات راديوية، ما يسمح بتوفير بيانات دقيقة للحكام بشكل فوري أثناء المباريات.

وأوضح جاد ريدي، الأستاذ في معهد جورجيا للتكنولوجيا، أن الكرة مزودة بأجهزة إرسال راديوية تؤدي دوراً شبيهاً بنظام تحديد المواقع، إلى جانب مقاييس تسارع تقيس سرعة وقوة الركلات، مشيراً إلى أن هذه التكنولوجيا تعتمد على البنية التحتية الذكية للملاعب، ما يجعلها غير قابلة للاستفادة منها خارج المنشآت المجهزة.

كما تحتاج هذه الكرات إلى تجهيزات خاصة قبل انطلاق كل مباراة، من بينها الشحن اللاسلكي لضمان تشغيل مستشعر الحركة الذي يعمل بتردد يصل إلى 500 هرتز، مع دقة عالية تبلغ 99.99 في المائة.

وتلعب هذه التقنيات دوراً محورياً في دعم القرارات التحكيمية، خاصة في حالات التسلل وعبور الكرة خط المرمى، حيث ترسل بيانات مباشرة إلى نظام حكم الفيديو المساعد (VAR)، وهو ما يرفع من قيمتها التقنية والمالية مقارنة بالكرات التقليدية.

ومن جانبه، أرجع المؤرخ الرياضي تشارلز كوتون هذه السياسة أيضاً إلى الاعتبارات الاقتصادية، مؤكداً أن كرات المباريات الرسمية تُعد معدات باهظة الثمن ومملوكة للجهات المنظمة، لذلك لا يُسمح للجماهير بالاحتفاظ بها، بخلاف ما يحدث في بعض الرياضات الأخرى.

ورغم إتاحة نسخ مطابقة من الكرة الرسمية للبيع عبر المتاجر المرخصة بأسعار تتراوح بين 60 و180 دولاراً، فإن الكرة التي تُستخدم داخل الملعب تبقى جزءاً من المعدات التقنية الخاصة بالبطولة، ولا تغادر الملاعب إلا بإشراف الجهات المنظمة. 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة