وصول أول شحنة من الأسمدة الفوسفاتية المغربية إلى الولايات المتحدة بعد تعليق الرسوم

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
وصول أول شحنة من الأسمدة الفوسفاتية المغربية إلى الولايات المتحدة بعد تعليق الرسوم

وصلت إلى ميناء نيو أورلينز بولاية لويزيانا الأمريكية أول شحنة من الأسمدة الفوسفاتية المغربية، منذ قرار الإدارة الأمريكية التعليق المؤقت للرسوم التعويضية المفروضة على هذه الواردات، في خطوة من شأنها تعزيز إمدادات السوق الأمريكية ودعم احتياجات المزارعين تزامناً مع اقتراب الموسم الزراعي الخريفي.
وأعلنت شركة OCP North America، التابعة لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، وصول سفينة قادمة من المغرب محملة بنحو 54 ألف طن من سماد ثلاثي فوسفات السوبر (TSP)، على أن يتم توزيع الشحنة على المزارعين الأمريكيين بهدف تعزيز توفر الأسمدة في السوق خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه العملية بعد قرار الإدارة الأمريكية، الصادر في 29 يونيو الماضي، بتعليق الرسوم التعويضية بشكل مؤقت على واردات الأسمدة الفوسفاتية المغربية، وهو القرار الذي أتاح للمزارعين الأمريكيين الاستفادة مجدداً من مصدر إضافي للإمدادات، بعد سنوات من القيود التي حدّت من حضور هذه المنتجات في السوق الأمريكية.
وعقب الإعلان عن قرار التعليق، باشرت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط اتصالات مع وزارة التجارة الأمريكية والجهات المختصة، بهدف توضيح آليات تنفيذ القرار وضمان استيفاء جميع المتطلبات التنظيمية قبل إطلاق عمليات التوريد.
وبعد استكمال الإجراءات اللازمة وتأكيد الطلب من جانب العملاء الأمريكيين، استؤنفت عمليات تسليم الأسمدة الفوسفاتية المغربية خلال فترة التعليق المؤقت للرسوم.
وقال كيفن كيم، الرئيس التنفيذي لشركة OCP North America، إن وصول هذه الشحنة يجسد التزام المجموعة بالمساهمة في تأمين احتياجات السوق الأمريكية، مشيراً إلى أن تعليق الرسوم أتاح عودة الأسمدة الفوسفاتية المغربية إلى الولايات المتحدة.
وأكد كيم أن الشركة تركز في المرحلة الحالية على تعزيز حجم الإمدادات وتمكين المزارعين الأمريكيين من الحصول على الأسمدة التي يحتاجون إليها في الوقت المناسب.
ويحظى سماد ثلاثي فوسفات السوبر بأهمية ضمن حلول التسميد التي تقدمها مجموعة OCP، لكونه يسمح بتوفير عنصر الفوسفور بشكل مستقل عن باقي العناصر الغذائية، وهو ما يمنح المزارعين مرونة أكبر في تحديد احتياجات المحاصيل والتربة وضبط كميات المغذيات وفقاً للظروف الزراعية المحلية.
وتنسجم هذه المقاربة مع مبادئ «4R» للإدارة الرشيدة للمغذيات، والتي تقوم على اختيار المصدر المناسب للمغذيات، وتحديد الجرعة المناسبة، واستخدامها في الوقت المناسب والمكان المناسب، بما يساعد على تحسين كفاءة تغذية النباتات واستعمال الأسمدة.
وتأتي عودة الأسمدة الفوسفاتية المغربية إلى السوق الأمريكية في ظل تحديات تواجه قطاع الأسمدة هناك، بعدما أدى تقييد الوصول إلى المنتجات المغربية لأكثر من خمس سنوات إلى تقليص مصادر الإمداد المتاحة أمام المزارعين.
وفي الوقت نفسه، تراجعت عمليات استخراج الفوسفات داخل الولايات المتحدة بأكثر من 50 في المائة منذ عام 1995، ما زاد من أهمية تنويع مصادر الاستيراد وتأمين إمدادات مستقرة من الأسمدة الفوسفاتية.
وفي هذا السياق، تشير OCP North America إلى أن ظروف السوق دفعت عدداً من المزارعين إلى تأجيل قراراتهم المرتبطة باستخدام الأسمدة خلال الموسم الزراعي الحالي، مؤكدة أن وصول الشحنة المغربية يساهم في توفير مصدر إضافي للإمدادات في مرحلة تحتاج فيها السوق إلى مزيد من المرونة.
وترى الشركة أن هذه الشحنة تعكس قدرة مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط على تعبئة سلسلة إمداداتها والاستجابة بسرعة لاحتياجات السوق الأمريكية، فضلاً عن توفير حلول تسميد قائمة على الفوسفات ومتكيفة مع الاحتياجات الزراعية المحلية.
كما أكدت المجموعة استمرارها في العمل بشكل وثيق مع المزارعين والعملاء ومختلف الفاعلين في القطاع الزراعي الأمريكي، بهدف المساهمة في تعزيز مرونة القطاع وتحسين كفاءة استخدام المغذيات.
ورغم أن التعليق المؤقت للرسوم يتيح، على المدى القصير، تحسين مستوى الإمدادات المتاحة أمام المزارعين الأمريكيين، ترى OCP أن توفير رؤية أوضح ومستقرة على المدى الطويل سيكون من شأنه دعم التخطيط والاستثمارات في القدرات الموجهة للسوق الأمريكية، بما يساعد على ضمان إمدادات كافية من الأسمدة للمزارعين.
وتقدم OCP North America حلولاً فوسفاتية مخصصة للزراعة في أمريكا الشمالية، مع التركيز على الإدارة المسؤولة للمغذيات واعتماد ممارسات زراعية قائمة على أسس علمية.
وتستند الشركة إلى الخبرة والإمكانات العالمية لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط لتطوير حلول تسميد تهدف إلى تحسين كفاءة استخدام المغذيات، وتعزيز الإنتاجية الزراعية، ودعم قدرة المزارع على مواجهة التحديات، مع الحفاظ على صحة التربة على المدى الطويل وتعزيز الممارسات المسؤولة تجاه البيئة.
وتشكل عودة الأسمدة الفوسفاتية المغربية إلى السوق الأمريكية، عبر هذه الشحنة الأولى، مؤشراً على استئناف تدفقات التوريد بين المغرب والولايات المتحدة في هذا القطاع، في وقت تسعى فيه السوق الأمريكية إلى تعزيز تنوع مصادرها وضمان استمرارية إمدادات الأسمدة الضرورية للقطاع الزراعي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة